تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«المقامات»، وله كتاب «عيون الشَّعْر»، وكتاب «الفرق بين الرّاء والغَيْن» .

وحدَّث بإربل، والمَوْصِل، وسكن البَوَازِيج [١] .

وحدّث ببغداد قديما بكتاب: «إلجام العوام» للغزاليّ.

وحدّث عنه قاضي أسيوط أبو البركات محمد بن عليّ الأنصاريّ، وقال: أنبا شيخنا الْإِمَام رَضِيّ الدِّين الجاوانيّ بالمَوْصِل فِي رجب سنة تسع وخمسين وخمسمائة قال: أَنَا أبو سَعْد القُشَيْريّ قراءة عليه ببغداد.

وقال ابن النّجّار: أَخْبَرَنَا الشّهاب المزكّي، أَخْبَرَنَا أبو سَعْد بْن السَّمْعانيّ، أنشدني أبو الفوارس الحسن بن عبد الله بن شافع الدّمشقيّ بمَرْو:

أنشدني أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عليّ العراقيّ لنفسه بإربل:

دعَاني مَن مَلامِكُمَا دَعاني ... فداعي الحبِّ للبَلْوَى دعاني

أجاب له الفؤاد وَنَوْمُ عيني ... وسارا فِي الرّفَاق وودّعاني [٢]

فَطَر فِي ساهِرٌ فِي طُولِ ليلي ... وقلبي في يد الأشواق عاني

فكيف يصيخ للعُذّال سمعي ... ولا عقلي لديَّ ولا جَنَاني؟ [٣]

وقد قرأ عليه أبو سَعْد أَحْمَد بْن إبراهيم المؤدّب «مقامات الحريري»

[١] البوازيج: بعد الزاي ياء ساكنة، وجيم. بلد قرب تكريت على فم الزأب الأسفل حيث يصبّ في دجلة، ويقال لها: بوازيج الملك، وهي من أعمال الموصل (معجم البلدان ١/ ٥٠٣) .

[٢] البيتان في: الوافي بالوفيات ٤/ ٥٥ أوبغية الوعاة ١/ ١٨٢.

[٣] ومن شعره مما أورده العماد:

أفديك بالعين الصحيحة ... فالمريضة لا تساوي

إني أقيكم بالمحاسن ... لا أقيكم بالمساوي

(الوافي بالوفيات) .

وله:

عباد الله أقوام كرام ... بهم للخلق والدنيا نظام

أحبّوا الله ربّهم فكلّ ... له قلب كئيب مستهام

سقاهم ربّهم بكئوس أنس ... فلذّ لهم برؤيته المقام

(بغية الوعاة) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٨ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٨ · ص ٣٦٢