تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقورًا، مَهِيبًا، ما عرفت لَهُ هَفْوَة، قرأت عَلَيْهِ الكثير، وكنت نازلا عنده في رِباطه.

قلت: وروى عنه: ابناه عبد الرحيم وعبد اللَّطيف، وعبد الخالق بْن أسد، وأبو القاسم بْن عساكر [١]، وسِبْطه عبد الوهّاب بْن سُكَيْنَة، وأحمد بْن الحسن العاقلويّ، وسليمان بْن محمد المَوْصِليّ، وطائفة سواهم.

توفّي في عاشر. جمادى الآخرة، وعمل له عرس على عادة الصّوفيّة، غرم عليه نحو ثلاثمائة دينار.

قَالَ ابن النّجّار: سمعتُ ابن سُكَيْنة يَقُولُ: لمّا حضَرَتْ جدّي الوفاةُ كنت حاضرا، وأولاده حوله، وهو في السّياق، فقالت لَهُ والدتي: يا سيّدي، ما تجد؟

فما قدر عَلَى النُّطْق، فكتب بيده عَلَى يدها: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ٥٦: ٨٩ [٢] ثمّ مات رضي الله عنه [٣] .

٦- إسماعيل بْن طاهر [٤] .

أبو عليّ المَوْصِليّ، ثمّ البغداديّ.

سَمِعَ أَبَاهُ عَنْ أَبِي الحسن بْن مَخْلَد.

روى عنه: ابن السّمعانيّ، وابن طبرزد.

توفّي سنة إحدى وأربعين في جمادى الأولى.

٧- أمين الدّولة [٥] .

نائب قلعة صرخد، وقلعة بصرى، واسمه كمشتكين.

أمير جليل، كثير الحرمة. ولّاه على القلعتين الأتابك طغتكين. فامتدّت أيّامه إلى أن تُوُفّي في ربيع الآخر سنة ٤١. وهو واقف المدرسة الأمينيّة بدمشق.

[١] مشيخة ابن عساكر، ورقة ٢٧ أ.

[٢] سورة الواقعة، الآية: ٨٩.

[٣] وقال ابن الأثير: وقام في منصبه ولده صدر الدين شيخ الشيوخ عبد الرحيم.

[٤] انظر عن (إسماعيل بن طاهر) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[٥] انظر عن (أمين الدولة كمشتكين) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ٢١٥، ٢٥٢، ٢٥٥، ٢٦١، ٢٧٠، ٢٨٩، والكامل في التاريخ ١١/ ٤٩.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٧ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٧ · ص ٥٧