سنة ست وعشرين وخمسمائة
[الحرب على السلطنة في بغداد]
فيها سار الملك مسعود بن محمدٍ إلى بغداد في عشرة آلاف فارس، وورد قُراجا [١] السّاقي معه سلْجُوق شاه بن محمد أخو مسعود، وكلاهما يطلب السّلطنة. وانحدر زنكيّ من الموصل لينضم إلى مسعود أو سلْجوق، فأرجف الناس بمجيء عمهما سَنْجر، فعملت [٢] السُّتُور [٣] وجنى [٤] العقار، وخرجوا جريدة بأجمعهم مُتَوَجهين لحرب سَنْجَر، وألزم المسترشد قُراجا بالمسير، فكرهه ولم يجد بُدًّا من ذلك، وبعث سَنْجَر يقول: أنا العبد، ومهما أُريدَ مني فعلت. فلم يقبل منه.
ثمّ خرج المسترشد بعد الجماعة، وقُطعت خطبة سَنْجَر، فقدِم سَنْجَر هَمَذَان، فكانت الوقعة قريبًا من الدَّينَوَر [٥] .
[رواية ابن الجوزي]
قال ابن الْجَوْزيّ [٦]: وكان مع سَنْجَر مائة ألف وستّون ألفًا. وكان مع قراجا
[١] في الكامل في التاريخ ١٠/ ٦٧٦: «قراجة» .
[٢] تكرّرت في الأصل.
[٣] في المنتظم: «فعمل السور» .
[٤] في المنتظم: «وجين» .
[٥] المنتظم ١٠/ ٢٥، ٢٦ (١٧/ ٢٧٠)، الكامل في التاريخ ١٠/ ٦٧٦- ٦٧٨، التاريخ الباهر ٤٤، ٤٥، زبدة التواريخ ١٩٧، ١٩٨، دول الإسلام ٢/ ٤٧، العبر ٤/ ٦٧، مرآة الجنان ٣/ ٢٥٠، البداية والنهاية ١٢/ ٢٠٣، عيون التواريخ ١٢/ ٢٥٠.
[٦] في المنتظم ١٠/ ٢٥، ٢٦ (١٧/ ٢٧٠، ٢٧١) .