[إعادة الولاية لأبي الكرم]
وقبض الشِّحنة على أبي الكرم الوالي وقال: لِم تتصرَّف بلا أمري؟
فذهب أبو [١] الكرم إلى رباط أبي النَّجيب [٢]، فتاب وحلق رأسه، ثمّ خُلِع عليه، وأُعيد إلى الولاية، وكان كافيًا فيها [٣] .
[مهاجمة الأمير بُزْواش إفرنج طرابلس]
وفيها سار عسكر دمشق وعليهم الأمير بُزْواش [٤]، فحاربوا عسكر طرابُلُس، فنُصِروا، وَقُتِلَ خلْق من الفرنج، ورجع المسلمون بالغنائم والسّبْي الكثير [٥] .
[وقعة بعرين]
وفيها وقعة بَعْرين بقُرب حماة، التقى الأتابك زنكيّ والفرنج، فنُصِر عليهم أيضًا، وأخذ قلعة بَعْرِين. وكان ذلك أول وهْنٍ أدخله الله على الفرنج [٦] .
[تسلُّم زنكي بعلبكّ]
وسار زنكيّ إلى بَعْلَبَكّ، فسلمها إليه كُمُشْتِكِين الخادم [٧] .
[١] في الأصل: «فذهب إلى» .
[٢] في المنتظم بطبعتيه نقص، فقد جاءت العبارة هكذا: «وقبض الشحنة على أبي الكرم الوالي إلى رباط أبي النجيب» . فليصحّح.
[٣] المنتظم ١٠/ ٦٩ (١٧/ ٣٢٣) .
[٤] ويقال: «بزواج» .
[٥] ذيل تاريخ دمشق ٢٥٨، الكامل في التاريخ ١١/ ٥٠، العبر ٤/ ٨٤، تاريخ ابن الفرات ٨/ ٧٩، صبح الأعشى ٦/ ٤٤٩- ٤٥١، تاريخ سلاطين المماليك ٢٤٨، المختار من تاريخ ابن الجزري ٤٥٠.
وقد قتل في هذا الهجوم كونت طرابلس بونز، ولم يذكر ابن القلانسي ذلك، ولكن القلقشندي يؤكده في (صبح الأعشى)، وكذلك ابن الجزري في المختار من تاريخه، ووليم الصوري مطران صور في كتابه (تاريخ ما جرى من الأمور فيما وراء البحار) . انظر دراستنا حول هذا الموضوع في: تاريخ طرابلس ١/ ٤٩٦- ٤٩٨.
[٦] تاريخ حلب للعظيميّ ٣٨٨، ذيل تاريخ دمشق ٢٥٩، الكامل في التاريخ ١١/ ٥١- ٥٣، زبدة الحلب ٢/ ٢٦١، نهاية الأرب ٢٧/ ١٣٢، المختصر في أخبار البشر ٣/ ١٢، الدرّة المضيّة ٥٢٥، ٥٢٦، تاريخ ابن سباط ١/ ٦٦، العبر ٤/ ٨٤، تاريخ ابن الوردي ٢/ ٤١.
[٧] زبدة الحلب ٢/ ٢٦٣ (حوادث ٥٣٢ هـ) وفيه: «ثم سار في نصف المحرّم من سنة اثنتين