جلس بعد ابن البرّاج بطرابُلُس لتدريس الرَّفْض، وصنَّف التّصانيف.
وولّاه ابن عمّار [١] قضاء طرابُلُس بعد ابن البرّاج.
وله كتاب «عيون الأدلَّة في معرفة الله»، وكتاب «التَّبصرة» في خلاف الشّافعيّ للإمامية، وكتاب «البيان عَنْ حقيقة الْإنْسَان»، وكتاب «المقتبس في الخلاف بيننا وبين مالك بْن أنَس»، وكتاب «التّبيان في الخلاف بيننا وبين النُّعْمان»، «مسألة تحريم الفُقّاع»، كتاب «الفرائض»، كتاب «المناسك»، كتاب «البراهين»، وأشياء أخرى ذكرها ابن أبي طيِّئ في «تاريخه»، وأنه انتقل مِن طرابُلُس إلى صيدا، وأقام بها، وكان مرجع الإماميَّة بها إِليْهِ. فلم يزل بها إلى أن ملكت الفرنج صيدا.
قال [ابن أبي طيّ،] [٢] . فأظنّه قتل بصيداء عند ما ملكت الفرنج البلاد.
ورأيت مِن يَقُولُ إنّه انتقل إلى دمشق [٣] .
قَالَ: وذكره ابن عساكر فقال: كَانَ جليل القدر، يرجع إليه أهل عقيدته.
قَالَ: وكَانَ عظيم الصّلاة والتّهجُّد، لَا ينام إلّا بعض اللّيل. وكان صمته أكثر من كلامه.
[()] ترجمته ومصادرها في كتابنا: موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي، القسم الأول- ج ٣/ ١٤٧- ١٥٢ رقم ٨٢٤)، ووقع في (لسان الميزان ١/ ٣٨٦): «ابن البداح» .
[١] ابن عمّار هو: صاحب طرابلس جلال الملك (٤٦٤- ٤٩٢ هـ-.)، (انظر عنه كتابنا: تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ (طبعة ثانية) ج ١/ ٣٥٩- ٣٧٥) .
[٢] في الأصل: «قال أبي» . وهو «يحيى بن حميدة بن ظافر الحلبي» توفي سنة ٦٣٠ هـ-.
[٣] ذكر المؤلّف القول الأول، ولم يذكر القول الثاني، في (سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٩٩)، أما ابن حجر فقال إنه توفي قبل سنة ٥٢٠، وينقل عن ابن أبي طيِّئ أنه قتل في حيفا عند ما ملكها الصليبيون. (لسان الميزان ١/ ٣٨٦، ٣٨٧) .
ويقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب: هكذا وقع في المطبوع من (لسان الميزان)، وهذا لا يتفق مع ما ذكره المؤرّخون من أن حيفا سقطت بيد الصليبيين سنة ٤٩٤، والصحيح أنه كان بصيداء.
وقد ذكره ابن شاكر الكتبي في وفيات سنة ٥٢٠ هـ-. (عيون التواريخ ١٢/ ١٨٣) .
وقيل إنه حين تحوّل إلى صيدا اتخذ بها دارا للكتب جمع فيها أزيد من أربعة آلاف مجلّدة.
(لسان الميزان ١/ ٣٨٦) .