والقرآن والدّين. قرأ القرآن بروايات، وعمّر العمر الطّويل، حتّى حدَّث بالكثير، ورحل النّاس إليه. كان والده يخرج إلى حانوته ليعمل في الحديد [و] يأخذ بيد الحسن، ويدفعه في مسجد أبي نُعَيْم، فأكثر عنه، حتّى صار بحيث لَا يفوته إلّا ما شاء الله.
قال ابن نُقْطَة: سمع من أبي نُعَيْم «الموطّأ»، عن الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ القَعْنِبيّ، عن مالك.
(ح) وعن ابن خلّاد النَّصِيبيّ، عن تمتام، عن القَعْنِبيّ، عن مالك.
وسمع من أبي نُعَيْم «مُسْنَد الإمام أحمد»، عن ابن الصّوّاف بعضه، وتمامه عن القَطِيعيّ، كلاهما عن عبد الله، عن أبيه.
وسمع منه «مسند الطّياليسيّ»، و«مسند الحارث بن أبي أُسامة»، ولكن لأبي نُعَيْم فوت في «مسند الحارث»، وذلك جزءان معلومان: الثّالث عشر، والسّادس والعشرون، وكتاب «السُّنَن» لأبي مسلم رواه له عن فاروق الخطّابيّ، وبعضه عن حبيب القزّاز.
وسمع منه المستخرجين على الصحيحين، وكتاب «الحلية»، وأشياء كثيرة، و«المعجم الأوسط» للطَّبَرانيّ، ومسانيد سُفيان الثَّوْريّ، وعوالي الأوزاعيّ، و«الجود»، و«مسند الشّاميّين» و«السّنن المخرّجة من كتب عبد الرّزّاق»، و«جامع عبد الرّزّاق ومغازيه»، الكلّ سمعه من أبي نُعَيْم، أنبا الطَّبَرانيّ.
وسمع من أبي نُعَيْم كتاب «غريب الحديث» لأبي عُبَيْد، وكتاب «مقتل الحسين»، وكتاب «الشّواهد»، وكتاب «القضاء» بسماعه الكلّ من الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عُبَيْد.
وسمع من أبي نُعَيْم «فوائد» سمّويه، وفوائد أبي عليّ بن الصّوّاف، و«مسند الطّيالسيّ»، و«الطّبقات» لابن المدينيّ، و«تاريخ الطّالبيّين» للجعابيّ، و«جزء محمد بن عاصم»، و«جزء ابن الفرات، و«أربعي الآجرّيّ» .
وسمع ابن ريذة «المعجم الكبير» للطّبرانيّ [١] .
[١] وقال ابن الجوزي: «انتهى إليه الإقراء والحديث بأصبهان» .