تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طُغتِكين أنّ ملك الفرنج كتب إلى طُغتِكين كتابًا فيه: وإنّ أمّة قتلت عميدها، يوم عيدها، في بيت معبودها، لَحَقيق عَلَى الله أن يُبيِدها.

ودُفن مودود في تربة دُقَاق بخانكاه [١] الطّواويس [٢]، ثمّ حُمِل بعد ذَلِكَ إلى بغداد، فدُفن في جوار الإمام أَبِي حنيفة، ثمّ نُقل إلى أصبهان [٣] . وتسلّم صاحب سنجار حواصله وحملها إلى السّلطان محمد، فأقطع السّلطان المَوْصِل والجزيرة لأقْسُنْقُر البُرْسُقيّ، وأمره أن يتوافق هُوَ والأمير عماد الدين زنكي ابن آق سنقر، ويتشاوروا في المصلحة لنهضته وشهامته.

[نقل المصحف العثماني إلى دمشق]

وكان بطبريّة مُصْحَف. قَالَ أبو يَعْلَى القلانسيّ [٤]: كَانَ قد أرسله عثمان رضي الله عنه إلى طبريّة، فحمله أتابك طُغتِكين منها إلى جامع دمشق [٥] .

[وفاة الوزير ابن جَهير]

وفيها مات الوزير أبو القاسم عليّ بْن جَهير، ووليّ وزارة الخليفة بعده ربيب الدّين أبو منصور الحسين بْن الوزير أبي شجاع [٦] .

[١] الخانكاه: فارسية، وهو رباط الصوفية.

[٢] في الإعلام والتبيين ٢٢: «الطواويش» بالشين المعجمة. وعلّق محقّق الكتاب الدكتور مهدي رزق الله أحمد على ذلك فقال: «لعلّه يعني الطواشية، وهو الخصيان الذين استخدموا في الحريم السلطاني، وكانت لهم حرمة وافرة كلمة نافذة» .

أقول: لقد ذهب الدكتور بعيدا. فالصحيح أن اسم الخانكاه: «الطواويس» بالسين المهملة، ويقال: «الطواويسية» . وهي بالشرف الأعلى بظاهر دمشق. انظر: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ١٠٤ و٢٨٢ و٢/ ١٢٩، ومنادمة الأطلال ٢٨٢، وهي معروفة مشهورة بمحلّة البحصة، وجدرانها الغربية إلى طريق الصالحية.

[٣] الكامل ١٠/ ٤٩٧.

[٤] في ذيل تاريخ دمشق ١٨٧.

[٥] فهو الّذي بمقصورة الخطابة. (دول الإسلام ٢/ ٣٥، الإعلام والتبيين ٢٤ (حوادث سنة ٥٢٢ هـ-.)، تاريخ الخلفاء ٤٥٩، ٤٦٠، أخبار الدول ٢/ ١٦٧) .

[٦] انظر عن (وفاة الوزير ابن جهير) في: المنتظم ٩/ ١٧٥ (١٧/ ١٣٣)، الإنباء في تاريخ الخلفاء ٢٠٧، زبدة النصرة ٧٧، مختصر التاريخ لابن الكازروني ٢١٨، المختصر المحتاج إليه ٢/ ٤٢، ٢٧٤، مجمع الآداب، رقم ٦٤٣، والكامل في التاريخ ١٠/ ٤٩٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٥ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٥ · ص ٢٩