تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإمام، أبو الخطّاب الكَلْوذانيّ [١]، الأَزَجيّ، شيخ الحنابلة.

كَانَ مُفْتيا، صالحًا، ورِعًا، دينًا، وافر العقل، خبيرًا بالمذهب، مصنَّفا فيه، حسن العِشْرة والمجالسة. لَهُ شِعْر رائق.

صنَّف كتاب «الهداية» المشهور في المذهب، و«رءوس المسائل» . وتفقَّه عَلَى: أَبِي يَعْلَى.

وسمع: أبا محمد الجوهريّ، وأبا طَالِب العُشَاريّ، وأبا عليّ محمد بْن الحُسَيْن الجازريّ، حدَّث عَنْهُ بكتاب «الجليس والأنيس» [٢] للمعافَى.

روى عَنْهُ: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ، والمبارك بْن خُضَيْر، وأبو الكرم بْن الغسال [٣] . وتفقَّه عَليْهِ أئمّة.

وكان مولده في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة [٤] .

ولأبي الخطّاب قصيدة في العقيدة يَقُولُ فيها:

قَالُوا: أَتَزْعُم أنّ عَلَى العرش استوى ... قلت: الصّواب كذاك خُبّر سيّدي

قَالُوا: فما معنى استواهُ أَبنْ لنا، ... فأجبتُهُم: هذا سؤال المعتدي [٥]

قال السّمعانيّ: أنشدنا دلف بن عَبْد الله بْن التّبّان بسَمَرْقَنْد في فتوى جاءت إلى أبي الخطّاب:

[٢٠٣١،)] وهدية العارفين ٢/ ٦، وإيضاح المكنون ١/ ١٣٠، ٣٢١، ٣٤١، ٥٤٧ و٢/ ٣١٢، ٣١٣، ٧٢١، ومعجم المؤلفين ٨/ ١٨٨.

[١] الكلوذاني: هكذا في الأصل، والمنتظم (بطبعتيه)، وطبقات الحنابلة، والذيل، وغيره.

وفي الأنساب: الكلواذاني: بفتح الكاف وسكون اللام وفتح الواو والذال المعجمة بين الألفين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كلواذان، وهي قرية من قرى بغداد، على خمسة فراسخ منها. قال ابن السمعاني: فالنسبة إليها: كلواذاني، وكلوذاني. (الأنساب ١٠/ ٤٦٠) .

[٢] واسمه الكامل: «الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي» للمعافى بن زكريا النهرواني الجريريّ، المتوفّى سنة ٣٩٠ هـ-. حقّق الدكتور محمد مرسي الخولي الجزءين الأول والثاني منه، وصدرا عن عالم الكتب ببيروت ١٩٨١ و١٩٨٣، وحقّق الجزء الثالث منه الدكتور إحسان عباس، وصدر ١٤٠٧ هـ-. / ١٩٨٧ م. عن عالم الكتب أيضا.

[٣] في الأنساب ١٠/ ٤٦١: «العسّال» بالعين المهملة.

[٤] الكامل في التاريخ ١٠/ ٥٢٤، وغيره.

[٥] القصيدة من ٤٨ بيتا في (المنتظم)، والبيتان هما ١٨ و١٩ منها.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٥ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٥ · ص ٢٥٢