تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِن أهل الدّين والخير والصَّلاح والعِفّة [١]، قَالَ لي: والله ما نمت في بيتٍ فيه كتاب الله، أو حديثُ رسول الله، احترامًا لهما أن يبدو منّي شيء لَا يجوز.

أنشدنا أبو الحُسَيْن النُّوبيّ، أَنَا جعفر، نا السّلَفيّ: أنشدنا الأبِيَوَرْدِيّ لنفسه:

وشادنٍ زارني عَلَى عَجَلٍ ... كالبدر في صَفْحة الدُّجا لَمَعَا

فلم أزلْ مُوهِنًا لحديثه [٢] ... والبدْرُ يُصْغي إليّ مُسْتَمِعا

وصلْتُ خدّي بخدّه شَغَفًا ... حتى التقى الرَّوْض والغدِيرُ معًا [٣]

وقال أبو زكريّا بْن مَنْدَهْ: سُئل الأديب أبو المظفَّر الأبِيَوَرْدِيّ عَنْ أحاديث الصّفات، فقال: نُقِرَّ ونَمُرّ [٤] .

وقال أبو الْفَضْلُ بْن طاهر المقدسيّ: أنشدنا أبو المظفَّر الأبِيَوَرْدِيّ لنفسه:

يا مِن يُساجِلُني وُلّيس بمُدْرِكٍ ... شأوي، وأين لَهُ جلالةُ مَنْصبي

لا تَتْعَبَنّ فدُونَ ما حاوَلْتَهُ ... خَرْطُ الْقَتَادة وامتطاءِ الكواكبِ

والمجدُ يعلمُ أيُّنَا خيرٌ أبًا ... فأسالْهُ يعلم [٥] أيُّ ذي حَسَبٍ أَبِي

جدّي مُعاويةُ الأَغَرّ سَمَتُ بِهِ ... جُرثُومةٌ مِن طِينها خُلِق النَّبِيّ

ورّثْتُهُ [٦] شرَقًا رفعتُ مَنَاره ... فبنو أُمَيَّة يفخرون بِهِ وبي [٧]

وَقِيلَ: إِنَّهُ كتب رقعة إلى الخليفة المستظهر باللَّه، وَعَلَى رأسها: المملوك المعاوي، فحك الخليفة الميم، فصار العاوي، ورد إِلَيْهِ الرقعة [٨] .

[١] في السير ١٩/ ٢٨٥: «والثقة» .

[٢] في السير: «أحدّثه» .

[٣] السير ١٩/ ٢٨٥.

[٤] أي نعترف به ونجيزه.

[٥] هكذا في الأصل هنا، وفي الأصل لسير أعلام النبلاء ١٩/ ٢٨٧، أما في الديوان، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي: «تعلم» .

[٦] في الديوان، والأنساب المتّفقة، ومعجم الأدباء، وطبقات السبكي: «وورثته» . والمثبت يتّفق مع: السير.

[٧] الديوان ٢/ ٢٥٢، الأنساب المتّفقة ١٣٤، معجم الأدباء ١٧/ ٢٦٢، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٢٨٧، ٢٨٨، طبقات السبكي ٦/ ٨٣.

[٨] الأنساب ١١/ ٣٨٧، المنتظم.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٥ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٥ · ص ١٨٥