المُسْتَغِفريّ. تُوُفّي في ذي القعدة بنَيْسابور عَن اثنتين وثمانين سنة. [١] كَانَ مكثِرًا فاضلًا، وغيره أتقن وأحفظ منه.
وقال ابن السّمعانيّ: سألتُ إسماعيل الحافظ عَن الحَسَن السَّمَرْقَنْديّ فقال: إمام حافظ. سمع وجمع وصنَّف.
سمع من: المُسْتَغِفريّ، وعبد الصَّمد العاصمي، وشيوخ بُخاري، وبلْخ، ونيسابور. وأكثر السّماع عَنْهُمْ.
قلت: روى عَنْهُ خلْقٌ من شيوخ عَبْد الرحيم بْن السّمعانيّ.
وقال عُمَر بْن محمد بْن لُقمان النَّسَفيّ في كتاب «القنْد» [٢]: ذكر الْإِمَام الحافظ قوامُ السُّنَّة أبو [٣] محمد الحَسَن بْن أحمد بْن محمد بْن القاسم بْن جعفر السَّمَرْقَنْديّ اللّوخميتنيّ [٤] نزيل نَيْسابور: لم يكن في زمانه في فنّه مثله في الشرق والغرب، لَهُ كتاب «بحر الأسانيد في صحاح المسانيد»، جمع فيه مائة ألف حديث، ورتَّب وهذّب، لم يقع في الإسلام مثله، وهو ثمانمائة جزء.
وذكر عَبْد الغافر فقال: [٥] عديم النظير في حفظه. قدِم نَيْسابور، وسمع ابن مسرور، وأبا عثمان الصابونيّ، والكَنْجَرُوذيّ [٦] . وطائفة. وعاد إلي سمرقند. ثمّ قدم نيسابور واستوطنها. وهو مكثر عَن المستغفريّ.
قلت: روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن القُشَيْريّ، ومحمد بْن جامع خيّاط الصُّوف، والْجُنَيْد القائنيّ [٧] . وأكبر شيخ له منصور [٨] الكاغذيّ [٩] .
[١] ومولده سنة ٤٠٩ هـ. (المنتخب) .
[٢] هو كتاب: «القند في تاريخ سمرقند» .
[٣] في الأصل: «أبي» وهو غلط.
[٤] لم أجد هذه النسبة.
[٥] ليس في (المنتخب) العبارة التالية (عديم النظير في حفظه)، وهي في (السياق) .
[٦] الكنجروذي: بفتح الكاف وسكون النون وفتح الجيم وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها الدال المعجمة. هذه النسبة إلى كنجروذ، وهي قرية على باب نيسابور في ربضها، وتعرّب فيقال لها: جنزروذ. (الأنساب ١٠/ ٤٧٩) .
[٧] تحرّف في الأصل إلى «العايني»، والمثبت عن (الأنساب ١٠/ ٣٦، ٣٧) .
[٨] ورّخ المؤلّف الذهبيرحمه الله- وفاته في سنة ٤٩٠ هـ. (المعين في طبقات المحدّثين ١٤٣) وكذا في شذرات الذهب ٣/ ٣٩٤.
[٩] في الأصل: «الكاغدي» بالدال المهملة. والمثبت عن (الأنساب ١٠/ ٣٢٦) ففيه: بفتح الغين