[وزارة الدهستانيّ]
ووزر للخليفة أبو المحاسن عَبْد الجليل بْن عليّ [١] الدهستانيّ [٢] جلال الدولة، فجاء كتاب بَركيَارُوق يحثه عَلَى اللحاق بِهِ. فاستوزر الخليفة المستظهر باللَّه سديد الملك أبا المعالي الفضل بن عبد الرزاق الأصفهانيّ. قاله صاحب «المرآة» .
[رواية فيها مجازفة لصاحب مرآة الزمان]
وفيها خرج سعْد الدولة الطواشيّ [٣] من مصر، فالتقى الإفرنج عَلَى عسقلان، وقاتل بنفسه حتّى قتل، وحمل المسلمون عَلَى النصاري فهزموهم إلى قيسارية.
قَالَ: فيقال أنهم قتلوا من الإفرنج ثلاثمائة ألف [٤] .
قلت: هذه مجازفة عظيمة من نوع المذكورة آنفًا.
[القحط بالشام]
وفيها كَانَ القحط بالشّام، والخوف من الإفرنج [٥] .
[١] في الأصل: «عبد الجليل عبد الجليل»، والتصحيح من: نهاية الأرب ٢٦/ ٣٤٤.
[٢] في نهاية الأرب: «الدهشاني» . والمثبت عن الأصل، والكامل في التاريخ. وفي تاريخ ابن خلدون ٥/ ٢٣ «الرهستاني» بالراء.
و«الدّهستاني»: بكسر الدال المشدّدة والهاء، وسكون السين المهملة.
[٣] في الأصل: «القرامسي»، والمثبت عن: اتعاظ الحنفا ٣/ ٣٢، وفي النجوم الزاهرة ٥/ ١٥٢ «القواسي» .
[٤] المنتظم ٩/ ١١٤ (١٧/ ٥٥) وفيه: «خرج الإفرنج ثلاثمائة ألف، فهزمهم المسلمون وقتلوهم فلم يسلم منهم سوى ثلاثة آلاف هربوا ليلا، وباقي الفلّ هربوا مجروحين» . دول الإسلام ٢/ ٢٢، ٢٣ وفيه: قيل قتل منهم مائة ألف، النجوم الزاهرة ٥/ ١٥٢، ومثله في: الإعلام والتبيين ١٢.
[٥] أخبار مصر لابن ميسّر ٢/ ٣٩، ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ١٣٨، زبدة الحلب ٢/ ١٤٣، اتعاظ الحنفا ٣/ ٢٥.