تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيرًا. وتُوُفّي في جُمَادى الأولى.

قال السّمعانيّ: سمعتُ شيخًا لنا يقول: إنّ الخطيب لمّا حدَّث بالجزء الأوّل من «تاريخه» استأذنه أبو الفضل بن خَيْرُون أو شجاع الذُّهْليّ في التّسميع في أيّ موضعٍ يكتب، فقال: استأذِنوا الشّيخ عبد المحسن، فإنَّ النُّسخة له، ولو كان عندي شيء أعزّ منه أهديته له [١] .

وقال أبو الفضل محمد بن عطّاف: كان شيخنا عبد المحسن على طريقةٍ حَسَنة مَرْضِيّة، حَسَن العناية بالعِلْم، وكان مالكيًّا ثقة أمينًا. قال لي: وُلِدتُ في رجب سنة إحدى وعشرين [٢] .

وقال ابن ناصر: تُوُفّي شيخنا عبد المحسن بن الشِّيحيّ في سادس عشر جُمَادى الأولى [٣] .

قلت: وأبوه من شِيحة، قريةٌ من قرى حلب [٤] .

٣١٨- عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد [٥] .

[١] انظر: المنتظم ٩/ ١٠٠ (١٧/ ٣٤) وفيه: «رحل إلى الشام وديار مصر فسمع بها من جماعة، وأكثر عن أبي بكر الخطيب بصور، وأهدى إليه الخطيب تاريخ بغداد بخطّه وقال: لو كان عندي أعزّ منه لأهديته له، لأنه حمل الخطيب من الشام إلى العراق، وروى عنه الخطيب في تصانيفه، فسمّاه «عبد الله» وكان يسمّى عبد الله، وكان ثقة خيّرا ديّنا» .

[٢] تاريخ دمشق ٢٤/ ٣٦٦.

[٣] في المنتظم: «جمادى الآخرة» .

ووقع في (الأنساب) و(اللباب) أن وفاته في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.

وفي (تاريخ دمشق) و(مختصره): توفي سنة سبع وثمانين وأربعمائة، ومثله في (معجم البلدان) .

أما في (السير) و(المشتبه) و(العبر) و(التذكرة) و(التبصير) وغيره فوفاته كما هنا في سنة ٤٨٩ هـ.

[٤] وقال ابن السمعاني: كان له أنس في الحديث وأكثر منه. كتبت عن أصحابه. (الأنساب) .

و«أقول»: سمع بصور: الخطيب البغدادي، وعبد الوهاب بن الحسن بن عمر بن برهان الغزّال وحدّث بطرابلس، فأخذ عنه بها: أبو الليث نصر بن الحسن بن القاسم التنكتي الشاشي المتوفى سنة ٤٨٦ هـ. (انظر: موسوعة علماء المسلمين ٣/ ٢٣٣) .

[٥] انظر عن (عبد الملك بن إبراهيم) في: المنتظم ٩/ ١٠٠ رقم ١٤٢ (١٧/ ٣٤، ٣٥ رقم ٣٦٦٣)، والكامل في التاريخ ١٠/ ١٦١، وذيل تاريخ بغداد لابن النجّار ١/ ٨- ١٤ رقم ٣،

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٣ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٣ · ص ٣٠٣