تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقل لي مَجازًا إن عَدِمْتَ حقيقةً ... بأنّك [١] في نُعْمَى فقد كنتَ مُنْعِمَا

أفكِّرُ في عصرٍ مضى لك مُشْرقًا ... فيرجعُ ضَوءُ الصُّبْح عندي مُظْلِما

وأعْجَبُ من أُفْقِ المجَرَّةِ إذ رأى ... كُسُوفَكَ شمسًا كيف أطْلَعُ أنْجُمَا [٢]

فتاةٌ سَعَتْ للطَّعنِ حتّى تقَصَّدَتْ [٣] ... وسيفٌ [٤] أطال الضَّربَ حتّى تثلَّما

بكى آلُ عَبّادٍ ولا لَمحمَّدٍ ... وأبنَائهِ صَوْبُ الغَمَامة إذ هُمَا

صَبَاحُهُمْ كُنَّا به نَحْمَدُ السُّرَى ... فلمَّا عَدِمْنَاهُمْ سَرَيْنَا على عَمَى [٥]

وكُنّا رَعَيْنا العزَّ حولَ حِمَاهُمُ ... فقد أجْدَبَ المَرْعَى وقد أقفر الحِمى [٦]

وقد أَلْبَسَت أيْدي اللّياليَ مَحَلَّهُم ... منَاسِيجَ [٧] سَدَّى الغَيْثُ فيها وألحَمَا

قُصُورٌ خَلَتْ من ساكنيها فما بها ... سوى الأدم تمشي [٨] حولَ وَاقِفَةِ الدُّما [٩]

كأنْ لم يكنْ فيها أنيسُ [١٠] ولا التَقَى ... بها الوفدُ جَمْعًا والْجَميشُ [١١] عَرَمْرَمَا

حكيتَ [١٢] وقد فارقْتَ مُلْكَكَ مالكًا ... ومِن وَلَهِي أبكي [١٣] عليك مُتمَّما

تضيقُ عليَّ الأرضُ حتّى كأنّني [١٤] ... خُلِقْتُ وإيّاها سوارا ومعصما

وإنّي على رسمي مقيم فإن أَمُتْ ... سأجْعلُ للباكِينَ رسْمي مَوْسِمَا

بَكَاكَ الحَيَا والرّيحُ شقَّتْ جُيُوبَها ... عليكَ وناح الرَّعْدُ باسمِكَ معلما

[١] في الذخيرة: «لعلك» .

[٢] حتى هنا في: مرآة الجنان ٣/ ١٤٨ مع إسقاط البيت الثاني.

[٣] في نفح الطيب: «تقسّمت» .

[٤] في الأصل: «وسيفا» .

[٥] في الأصل: «عما» .

[٦] في الأصل: «الحما» .

[٧] في الأصل: «وناسج» .

[٨] في السير: «يمشي» .

[٩] في السير: «الدمى»، والمثبت يتفق مع (عيون التواريخ) .

[١٠] في الأصل: «اليس» .

[١١] هكذا في الأصل. وفي السير: «والخميس» .

[١٢] هكذا في الأصل. وفي السير: «فكنت» .

[١٣] في السير: «أحكي»، والمثبت يتفق مع المصادر.

[١٤] هكذا هنا والسير. أما في المصادر «كأنما» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٣ · ص ٢٧٣