تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برجين [١] التي فيها الخزائن صعِد إليها ليفرّق فيهم، فأغلقها وعصى على تُركان فنهبت العساكر أثقاله، وذهبت هي إلى إصبهان. فندم ولحِقها، وزعم أنّ متولِّي القلعة حبَسه، وأنّه هرب منه، فقبلت عُذْرَه [٢] .

وأمَّا بَركيَارُوق [٣] ففارق إصبهان، وبادر إلى الرّيّ، وانضمّ إليه فرقةٌ من العسكر، وأكثرهم من المماليك النّظامية، لبُغضهم لتاج المُلْك لأنّه كان عدوًّا لمولاهم، وهو المُتَّهم بقتْلِه، فنازلوا قلعة طبرك، وأخذوها عَنْوَةً [٤] .

[انهزام عسكر تُركان وأسر تاج المُلْك]

وجهَّزت تُركان عساكرها لحربهم، فالتقى الجمعان بناحية بَرُوجِرْد، فخامَر طائفة، والتفّوا أيضًا على بَركيَارُوق [٥]، واشتدّ الحرب. ثمّ انهزم عسكر تُركان، وساق بركياروق في أثرهم، فنازل إصبهان في آخر السّنة [٦] .

وأُسِر بعد الوقعة تاج المُلْك، فأُتِي به بَركيَارُوق وهو على إصبهان، فأراد أن يستوزره [٧] .

[مقتل تاج المُلْك]

وأخذ تاج المُلْك في إصلاح كبار النّظامية، وفرَّق فيهم مائتي ألف دينار،

[١] في الأصل: «بزحين»، ولم أجدها في معاجم البلدان.

[٢] الكامل في التاريخ ١٠/ ٢١٥، زبدة التواريخ ١٥٧، نهاية الأرب ٢٦/ ٣٣٦، تاريخ ابن خلدون ٣/ ٤٧٩.

[٣] في الروضتين ١/ ٦٥ «بكياروق» والمثبت هو الصحيح، وقد جوّده ابن خلّكان فقال بركياروق:

بفتح الباء الموحّدة، وسكون الراء والكاف، وفتح الياء المثنّاة من تحتها، وبعد الألف راء مضمومة، وواو ساكنة وقاف. (وفيات الأعيان ١/ ٢٦٨، ٢٦٩) .

[٤] الكامل في التاريخ ١٠/ ٢١٥، نهاية الأرب ٢٦/ ٣٣٧، المختصر في أخبار البشر ٢/ ٢٠٣، تاريخ ابن الوردي ٢/ ٥.

[٥] تاريخ الزمان لابن العبري ١٢١، ويقال: «بركيارق» . بحذف الواو. (مآثر الإنافة ٢/ ٤، صبح الأعشى ٤/ ٤٤٧) .

[٦] الكامل في التاريخ ١٠/ ٢١٥، ٢١٦، نهاية الأرب ٢٦/ ٣٣٦، المختصر في أخبار البشر ٤/ ٢٠٣، تاريخ ابن خلدون ٣/ ٤٧٩، تاريخ ابن الوردي ٢/ ٥، ٦.

[٧] الكامل ١٠/ ٢١٦، نهاية الأرب ٢٦/ ٣٣٧، المختصر في أخبار البشر ٢/ ٢٠٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٣ · ص ٢٦