تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا أبو الفتح الطّبريّ الفقيه قال: دخلتُ على أبي المعالي في مرضه فقال:

اشهدوا عليّ أنّي قد رجعتُ عن كلّ مقالة تخالف السلف، وأنّي أموت على ما تموت عليه عجائز نيسابور [١] .

وذكر محمد بن طاهر أنّ المحدث أبا جعفر الهَمَذانيّ حضر مجلس وعْظ أبي المعالي فقال: كان الله ولا عرش، وهو الآن على ما كان عليه.

فقال أبو جعفر: أخبرنا يا أستاذ عن هذه التي نجدها، ما قال عارفٌ قطّ:

يا الله، إلّا وجَدَ من قلبه ضرورة تطلب العُلُوّ، لا نلتفت يَمْنَةً ولا يَسْرَة، فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفُسنا؟ أو قال: فهل عندك من دواء لدفع هذه الضّرورة التي نجدها؟

فقال: يا حبيبي: ما ثمّ إلًا الحَيْرَة. ولَطَمَ على رأسه ونزل، وبَقِيّ وقتُ عجيب، وقال فيما بعد: حيرني الهَمَذانيّ [٢] .

ولأبي المعالي من التصانيف: كتاب «نهاية المَطْلَب في المذهب» [٣]، وهو كتابٌ جليل في ثمانية [٤] مجلدات، وكتاب «الإرشاد في الأصول» [٥]، وكتاب «الرسالة النظاميّة في الأحكام الإسلامية» [٦]، وكتاب «الشامل في أصول الدّين» [٧]، وكتاب «البرهان في أصول الفقه»، و«مدارك العقول» لم يتمه،

[١] سير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٧٤.

[٢] الخبر في كتاب «العلو» للمؤلف الذهبيرحمه الله- ص ٢٧٦، ٢٧٧.

وقد جاء في هامش الأصل بقرب هذا الخبر ما نصّه:

«ث. من طالع كتاب الشامل الإمام الحرمين قطع بكذب هذه الحكاية. قاله محمد المظفري لطف الله به» .

[٣] في (تبيين كذب المفتري) و(وفيات الأعيان) و(المختصر في أخبار البشر) و(تاريخ ابن الوردي): «نهاية المطلب في دراية المذهب» . وفي (النجوم الزاهرة): «... في رواية المذهب» .

[٤] في آثار البلاد وأخبار العباد ٣٥٣: «عشرين مجلدا» .

[٥] وهو «الإرشاد في أصول الدين» . وقد طبع في باريس، والقاهرة، وبرلين.

[٦] صدرت بتحقيق الشيخ العلّامة محمد زاهد الكوثري باسم «العقيدة النظامية» في القاهرة ١٣٦٧ هـ. / ١٩٤٨ م. وترجمت إلى الألمانية سنة ١٩٥٨ م.

[٧] طبع منه الكتاب الأول من الجزء الأول في القاهرة سنة ١٩٦١ م.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٢ · ص ٢٣٦