ابن الصّبّاغ الفقيه أبو نصر البغداديّ الشّافعيّ، فقيه العراق، ومصنِّف كتاب «الشامل» .
كان يُقدم على الشّيخ أبي إسحاق في معرفة المذهب [١] . ذكره السّمعانيّ فقال: ومن جملة التصانيف التي صنفها: «الشامل»، و«الكامل»، و«تذكرة العالم والطريق السالم» [٢] .
قال: وكان يضاهي أبا إسحاق. وكانوا يقولون: هو أعرف بالمذهب من أبي إسحاق [٣] . وكانت الرحلة إليهما في المختلف والمتفق.
قال: وكان أبو نصر ثبتا حجة دينا خيرا. ولي النظامية بعد أبي إسحاق، وكف بصره في آخر عمره [٤] .
وحدث بجزء ابن عرفة، عن محمد بن الحسين القطّان.
وسمع أيضًا أبا عليّ بن شاذان.
روى لنا عنه: ابنُه أبو القاسم عليّ، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنديّ، وأبو نصر الغازي، وإسماعيل بن محمد بن الفضل، وغيرهم.
ومولده في سنة أربعمائة [٥] .
وقال الحاكم، ابن خَلِّكان: [٦] كان تقيا [٧]، صالحًا، له كتاب «الشّامل»، وهو من أصحّ كُتُب أصحابنا [٨]، وأثبتها أدِلةً [٩] درس بالنظامية ببغداد أول ما
[١] قال اليافعي: «يعنون في معرفة الفروع، أما معرفة الأصول والمباحث العقلية فأبو إسحاق مرجح عليه وعلى عامّة الفقهاء إلا من شاء الله تعالى» . (مرآة الجنان ٣/ ١٢١) (المنتظم) .
[٢] زاد ابن الأثير: «وكفاية المسائل» . (الكامل ١٠/ ١٤١)، وقد اعتبر محقّقو (المنتظم) في طبعته الجديدة أن «تذكرة العالم» كتاب، و«الطريق السالم» كتابا آخر.
[٣] المنتظم.
[٤] طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٢٣١.
[٥] الكامل في التاريخ ١٠/ ١٤١.
[٦] في وفيات الأعيان ٣/ ٢١٧، ٢١٨.
[٧] في الوفيات بعدها: «حجّة» .
[٨] زاد في الوفيات: «وأصحّها نقلا» .
[٩] وزاد بعدها: «وله كتاب: «تذكرة العلم والطريق السالم» و«العدة» في أصول الفقه» .