تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفقه بفارس على أبي الفَرَج البَيْضاويّ، وبالبصرة على الخَرَزيّ [١] .

إلى أن قال: حدثّنا عنه جماعة كثيرة.

وحُكي عنه أنّه قال: كنتُ نائمًا ببغداد، فرأيتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ومعه أبو بكر وعمر، فقلت: يا رسول الله بلغني عنك أحاديث كثيرة عن ناقلي الأخبار، فأريد أن أسمع منك خبرًا أتشرف به في الدنيا، وأجعله ذخيرةً للآخرة.

فقال: يا شيخ، وسمّاني شيخًا وخاطبني به، وكان يفرح بهذا. ثمّ قال:

قُلْ عنّي: مَن أراد السّلامة فلْيَطْلُبْها في سلامة غيره [٢] .

رواها السّمعانيّ، عن أبي القاسم حَيْدَر بن محمود الشّيرازيّ بمرْو، أنّه سمع ذلك من أبي إسحاق.

وورد أنّ أبا إسحاق كان يمشي، وإذا كلبٌ، فقال فقيه معه: اخسأ. فنهاه الشّيخ، وقال: لِمَ طَرَدْتَه عن الطريق؟ أما علِمت أنّ الطريق بيني وبينه مُشْتَرَكٌ؟ [٣] .

وعنه قال: كنتُ أشتهي ثَرِيدًا بماء باقِلّاء [٤] أيّام اشتغالي، فما صحّ لي أكْلَةٌ، لاشتغالي بالدّرس، وأخْذي النَّوْبَة [٥] .

قال السّمعانيّ: قال أصحابنا ببغداد: كان الشّيخ أبو إسحاق إذا بَقِي مدة

[()] للنووي ١/ ٢٦، وفي (سير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٥٤): «مليح المحاورة» بالحاء المهملة، ومثله في: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٩٢، والمنتظم.

[١] في الأصل: «الخزري» بالزاي ثم الراء. وقد تقدّم التنبيه عليها. كما تقدم الخبر في أول الترجمة.

[٢] المنتظم ٩/ ٨ (١٦/ ٢٣٠)، صفة الصفوة ٤/ ٦٦، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ١٧٣، سير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٥٤، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٩٤، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/ ٢٤٥، ٢٤٦، الوافي بالوفيات ٦/ ٦٣، مرآة الجنان ٣/ ١١٢.

[٣] صفة الصفوة ٤/ ٦٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ١٧٣، سير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٥٤، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٩٤، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٤٥، ٤٦، الوافي بالوفيات ٦/ ٦٥، ٦٦، مرآة الجنان ٣/ ١١٣.

[٤] في الأصل: «باقلى» .

[٥] المنتظم ٩/ ٨ (١٦/ ٢٢٩)، صفة الصفوة ٤/ ٦٧، المجموع ١/ ٢٥، سير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٥٥، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٩٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٢ · ص ١٥١