وصالحه صاحب الرُّها وخطب له [١]
وفاة الأمير داود بن ملك شاه
وفيها مات الأمير داود ولد السلطان ملك شاه، فجزع عليه، ومنع مِن دفنه حتّى تغيرت رائحته، وأراد قتل نفسه مرّات فيمنعونه. الحديبية نقل صاحب «الكامل» [٢]
تملّك عليّ بن مقلّد حصن شَيْزر
وفيها تملك الأمير سديد الدولة أبو الحَسَن عَليّ بْن مُقَلّد بْن نَصْر بْن مُنْقذ الكِنَانيّ [٣] حصن شَيْزَر، وانتزعه من الفرنج. وكان له عشيرة، وأصحاب، وكانوا ينزلون بقرب شَيْزَر، فنازلها ثمّ تسلّمها بالأمان [٤] .
فلم تزل شَيْزَر بيده ويد أولاده، إلى أن هدمتها الزَّلْزلة وقتلت أكثر مَن بها [٥]، فأخذها السّلطان نور الدين محمود، وأصلحها وجدّدها [٦]
[()] وذكر ابن أيبك الخبر في سنة ٤٧٥ هـ. وقال إنه فتح أنطرطوس وبانياس. (الدرة المضية ٤٠٧) وفي العبر ٣/ ٢٨٠: افتتح طرسوس.
وورد الخبر مشوشا في: مرآة الجنان ٣/ ١٠٨ هكذا: «توفي تاج الدولة أخو السلطان ملك شاه طرسوس» ! وهو صحيح في: النجوم الزاهرة ٥/ ١١٣ (حوادث سنة ٤٧٤ هـ.)، ولكنه عاد في سنة ٤٧٥ هـ. فقال: «وفيها فتح ابن قتلمش حصن أنطرطوس من الروم، وبعث إلى ابن عمّار قاضي طرابلس وصاحبها يطلب منه قاضيا وخطيبا» . ولم يعلق محققه على هذا التناقض.
[١] الكامل في التاريخ ١٠/ ١٢٢، تاريخ الزمان ١١٧ (حوادث سنة ٤٧٦ هـ.)، دول الإسلام ٢/ ٦، تاريخ ابن خلدون ٤/ ٢٦٧، النجوم الزاهرة ٥/ ١١٣، البداية والنهاية ١/ ١٢٢.
[٢] الكامل في التاريخ ١٠/ ١٢٢، نهاية الأرب ٢٦/ ٣٢٣، النجوم الزاهرة ٥/ ١١٣.
[٣] انظر عنه ترجمة وافية في كتابنا: الحياة الثقافية في طرابلس الشام خلال العصور الوسطى- طبعة دار فلسطين للتأليف والترجمة، بيروت ١٣٩٢ هـ. / ١٩٧٢ م. - ص ٢٩٤- ٢٩٧.
[٤] تاريخ حلب للعظيميّ (زعرور) ٣٥١ (سويّم) ١٨، ذيل تاريخ دمشق ١١٣، مرآة الزمان (حوادث ٤٧٤ هـ.)، زبدة الحلب ٢/ ٧٦، ٧٧، بغية الطلب (المخطوط) ١/ ٢٢٣، معجم الأدباء ٥/ ٢٢١، الدرّة المضيّة ٤٢١، ٤٢٢، درر التيجان لابن أيبك (المخطوط) ٤٤٢- ٤٤٦، تاريخ ابن الفرات ٨/ ٧٧، دول الإسلام ٢/ ٦. النجوم الزاهرة ٥/ ١١٣.
[٥] كان ذلك في سنة ٥٥٢ هـ.
[٦] الدرّة المضيّة ٤٢٢، دول الإسلام ٢/ ٦، النجوم الزاهرة ٥/ ١١٤.