تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ خرج ليلة لشيء عرض له، والليلة مقمرة، وَفِي عينيه بقية من النوم، فسقط من المنارة إِلَى سطح الجامع، فمات [١] .

وأبوه من مشيخة أَبِي عَبْد اللَّه الرازي، وقد مرَّ [٢] .

- حرف الْعَيْنِ-

٢٨٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٣] .

أبو القاسم الطوسي [٤] الزاهد، المعروف بكركان، من أَهْل الطابران: شيخ الصوفية فِي عصره، ذو المجاهدة والأحوال. خدم الكبار، ولازم الفقراء.

وله الدُّوَيَرة والأصحاب الذين اهتدوا بهداه. وكان زكي النَّفْس، مبارَك الصُّحْبَة. بقيت آثاره على المنتمين فِي الطريقة إليه.

سمع: عَبْد اللَّه بْن يوسف، وحمزة بْن عَبْد الْعَزِيز المهلبي، وأحمد بْن الْحَسَن الحِيري، وأصحاب الأصمّ.

قدِم بغدادَ فِي صِباه، وسمع بمكة من: محمد بن أبي سعيد الأسفرائينيّ، وغيره.

[١] المنتظم (باختصار شديد)، ومعجم الأدباء ١٢/ ١٨، ١٩، ووفيات الأعيان ٢/ ٥١٦، ٥١٧، وإنباه الرواة ٢/ ٩٦، ٩٧، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٩٣، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٧٩، ومرآة الجنان ٣/ ٩٨.

[٢] ومن مؤلّفات طاهر: «المقدّمة» المشهورة، وشرحها، و«شرح كتاب الأصول» لابن السرّاج.

وقال ابن الأنباري: كان من أكابر النحويين، حسن السيرة، منتفعا به وبتصانيفه شرح كتاب «الجمل» للزّجّاجيّ، وصنّف مقدّمة في النحو وسمّاها «المحتسب»، وشرحها للشيخ أبي القاسم بن أبي بكر بن أبي سعيد الصقلّي القرشي. وكان هو وأبو الحسن علي بن فضال المجاشعي من حذّاق نحاة المصريين، على مذهب البصريين. (نزهة الألباء ٢٦٣) .

[٣] انظر عن (عبد الله بن علي الطوسي) في: الأنساب ٩/ ٢١٩، والمنتخب من السياق ٢٨٢ رقم ٩٣٢، والعبر ٣/ ٢٧١، ودول الإسلام ٢/ ٤، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٠٥ رقم ٢٠٢، والوافي بالوفيات ١٧/ ٣٢٦ رقم ٢٧٨، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٥٠٥، ٥٠٦، وشذرات الذهب ٣/ ٣٣٤.

[٤] الطوسي: بضم الطاء المهملة، وفي آخرها السين المهملة أيضا. هذه النسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها «طوس»، وهي محتوية على بلدتين يقال لإحداهما: الطابران، وللأخرى:

نوقان، ولهما أكثر من ألف قرية. (الأنساب ٨/ ٢٦٣) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣١ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣١ · ص ٢٩١