تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عَبْد الغافر الفارسي [١]: وُلِد الداوديّ فِي ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.

وقال الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الكُتُبيّ: تُوُفّي بفوُشَنْج فِي شوال [٢] .

فُوشَنْج، ويقال بالباء، مدينة صغيرة بشين مُعْجَمَة على سبعة فراسخ من هَرَاة. رحمه اللَّه تعالى.

٢١٨- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بن عبد الكبير الطّليطليّ [٣] الطّبيب ابن وافد [٤]، الوزير أبو المطرِّف اللَّخْميّ الأندلسي.

من كبار العالمين بالطِّب، لا سيما بالأدوية المفردة [٥]، فإنه لم يُدرِك شَأْوَه فيها أحدٌ. وألّف كتابًا حافلًا جمع فِيهِ بين قول ديسقوريدوس [٦]، وقول جالينوس [٧] .

وَلَهُ يَدٌ طُولَى فِي الْمُعَالَجَة، وسكن طُلَيْطُلَة. وكان له فِي دولة ابن ذي النون ذِكرٌ. وكان حيًّا فِي سنة ستين وأربعمائة. وذكر أنّه ولد سنة سبع [٨] وثمانين وثلاثمائة. وهو مشهور بابن وافد، بالفاءِ وله أيضًا كتاب «الرّشاد» فِي الطِّب، وكتاب «تدقيق النّظر فِي عِلَل حَاسَّةِ الْبَصَرْ»، وكتاب «مجرَّبات الطّبّ» .

توفّي في رمضان سنة سبع وستّين.

[١] في المنتخب من السياق ٣١٢.

[٢] وأنشد أبو القاسم أسعد بن علي البارع لنفسه في أبي الحسن الداوديّ:

أئمّة العالم جرّبتهم ... من بين مذموم ومحمود

سيرة داوديهم خيرهم ... وخير درع درع داود

(الأنساب ٥/ ٢٦٤)

[٣] انظر عن (عبد الرحمن بن محمد) في: التكملة لكتاب الصلة لابن الأبّار ٢/ ٥٥١، وأخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطي ١٥٢ وفيه «عبد الكريم» بدل «عبد الكبير»، وعيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٢/ ٤٩، ومعجم المؤلفين ٥/ ١٨٠، ١٨١.

[٤] في أخبار العلماء بأخبار الحكماء: «واقد» بالقاف.

[٥] في الأصل: «الفردة» .

[٦] في أخبار العلماء: «ذيوسقوريذس» .

[٧] وهو في الأدوية المفردة، رتّبه أحسن ترتيب، وهو مشتمل على قريب من خمسمائة ورقة.

[٨] في أخبار العلماء: «سنة تسع» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣١ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣١ · ص ٢٣٦