تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليَ أَبُوهُ قضاء حلب فِي سنة سبْعٍ وأربعمائة. وكان مع أَبِيه، فتفقّه على أَبِيهِ فِي مذهب أَبِي حنيفة [١] . وتنقلت به الأحوال إِلَى أن تزوَّج قاضي القضاة أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن علي الدّامغانيّ بابنته، واستنابه فِي القضاء.

وكان حسن الخلق والخلق، متواضعا في ذوي الهيئات والأقدار [٢] .

وُلد بسِمْنان فِي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. وكان ثقة صدوقًا.

سمع: ابن أَبِي مُسْلم الفَرَضي، وإسماعيل الصَّرْصَريّ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن الصلت المُجْبِر، وجماعة.

رَوَى عَنْهُ: أبو مَنْصُور القزّاز، ويحيى بْن الطراح، وأبو البدر الكرْخيّ.

قال الخطيب [٣]: كتبتُ عَنْه، وكان صدوقًا.

قلتُ: تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى ببغداد، وشيَّعه أرباب الدّولة. ودُفن فِي داره، ثُمَّ نقل منها إِلَى تربةٍ بشارع المنصور، ثُمَّ نُقِل منها إِلَى تُربة بالخَيْزُرانيّة [٤] . وكان يدري الكلام [٥] .

١٦٦- إِبْرَاهِيم بن أحمد [٦] بن تفاحة [٧] الأزجيّ [٨] .

[(-)] قومس بين الدامغان وجوار الري، يقال لها: سمنان، وذكر والد صاحب هذه الترجمة.

(الأنساب ٧/ ١٤٨ و١٤٩) .

أما ياقوت، وابن الأثير فقالا بسكون الميم. ونسب ياقوت أباه إلى سمنان التي بالعراق.

[١] قال ابن الأثير: «وكان هو وأبوه من المغالين في مذهب الأشعري، ولأبيه فيه تصانيف كثيرة، وهذا مما يستطرف أن يكون حنفيّ أشعريّا» . (الكامل ١٠/ ٩٣) (المنتظم) .

[٢] الجواهر المضيّة ١/ ٢٥٥.

[٣] في تاريخه ٤/ ٣٨٢ وعبارته: «كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا» .

[٤] قال ابن الجوزي: «ودفن بداره بنهر القلّائين، وجلس قاضي القضاة للعزاء به، ثم نقل إلى الخيزرانية» . (المنتظم)، وقال غيره: «ودفن في داره شهرا ...» . (الجواهر المضية ١/ ٢٥٦) .

[٥] في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٠٥: «وكان يدري العقليات» .

وقال ابن خيرون: كان ثقة، جيّد الأصول.

وسأل السلفي أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي عنه فقال: سمعت منه كتاب «شفاء الصدور» للنقاش بتمامه، بقراءتي عليه، وشيئا من حديثه وفوائده. (الجواهر المضيّة ١/ ٢٥٦) .

[٦] انظر عن (إبراهيم بن أحمد) في: لسان الميزان ١/ ٢٧، ٢٨ رقم ٣٨.

[٧] في اللسان: «ساجد» !.

[٨] الأزجي: بفتح الألف والزاي، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى باب الأزج، وهي محلّة

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣١ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣١ · ص ١٩٣