تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتقدم الخليفة إِلَى نقيب النقباء بالإذن له فِي ذلك، فأملي بجامع المنصور.

وقد دُفن إِلَى جانب بِشْر [١] .

وقال ابن طاهر: سألتُ أَبَا القاسم هبة اللَّه بْن عَبْد الوارث الشيرازي: هَلْ كان الخطيب كتصانيفه فِي الحفظ؟ قال: لا. كُنَّا إذا سألناه عن شيء أجابنا بعد أيام. وإن ألححنا عليه غضب. وكانت له بادرة وحشة، ولم يكن حفظه على قدر تصانيفه [٢] .

وقال أَبُو الْحُسَيْن الُّطيُوري: أكثر كُتُب الخطيب، سوى «تاريخ بغداد»، مُستقاة من كتب الصُّوري [٣] . كان الصُّوري ابتدأ بها، وكانت له أخت [٤] بصور خلِّف أخوها عندها اثني عشر عِدْلًا من الكُتُب، فحصَّل الخطيب من كتبه أشياء [٥] .

[١] تاريخ دمشق ٧/ ٢٥.

[٢] معجم الأدباء ٤/ ٢٧، ٢٨، تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٤٢، سير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٨٣، الوافي بالوفيات ٧/ ١٩٤.

[٣] هو الحافظ أبو عبد الله محمد بن علي الصوري المتوفى سنة ٤٤١ هـ-. وليس «عبد الله بن علي بن عياض أبا محمد الصوري الملقّب عين الدولة كما ذكر محقّق (النجوم الزاهرة ٥/ ٨٧ بالحاشية رقم ٤) وقال أيضا إنه مات سنة ٤٥٠ هـ-. وقد ذكر ابن تغري بردي وفاته في هذه السنة وقال: وهو الّذي أخذ الخطيب مصنّفاته وادّعاها لنفسه» . (النجوم ٥/ ٦٣) والمعروف أن الخطيب متّهم في أخذ كتب شيخه أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عليّ الصوري الحافظ. فليحرر.

[٤] في مرآة الجنان ٣/ ٦٠، والبداية والنهاية ١٢/ ٦٠ «أخيه» .

[٥] معجم الأدباء ٤/ ٢١، ٢٢، المنتظم ٨/ ١٤٣، ١٤٤ و٢٦٦، وزاد ابن الجوزي نقلا عن ابن الطيوري (٨/ ١٤٤): «قال: وأظنّه لما خرج إلى الشام أعطى أخته شيئا وأخذ منها بعض كتبه» .

وقد عقّب ابن الجوزي على قول ابن الطيوري فقال: «وقد يضع الإنسان طريقا فتسلك، وما قصّر الخطيب على كل حال» (المنتظم ٨/ ٢٦٦) وفي هذا القول ميل إلى رواية ابن الطيوري بأن الصوريّ وضع أبوابا مختلفة في مصنّفات أفاد منها الخطيب في مصنّفاته المختلفة الأبواب.

ولكن المؤلّف- الذهبيرحمه الله- يقول: «ما الخطيب بمفتقر إلى الصوري، هو أحفظ وأوسع رحلة وحديثا ومعرفة» . (سير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٨٣) .

ويعتبر الدكتور أكرم ضياء العمري رواية ابن الطيوري بأنها فرية لا تصح، لأنّ معظم مصنّفات الخطيب أتمها قبل خروجه إلى الشام. وهو بهذا يؤيّد ما ذهب إليه المرحوم الأستاذ يوسف

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣١ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣١ · ص ١٠٤