سنة تسع وأربعين وأربعمائة
[خلعة القائم بأمر اللَّه على طغرلبك بالعهد]
فيها خلع القائم بأمر اللَّه على السلطان طغرلبك السلجوقي سبع خِلَع [١] وسوّره وطوّقه وتوّجه [٢]، وكتب له عهدًا مُطلقًا بما وراء بابه، واستوسق مُلكه، ولم يبق له منازع بالعراق ولا بخراسان [٣] .
[مخاطبة الخليفة بملك المشرق والمغرب]
وفيها سلّم طغرلبك الموصل إلى أخيه إبراهيم ينال، وعاد إلى بغداد [٤]، فلم يمكّن جنده من النزول في دور الناس. ولمّا شافهه الخليفة بالسلطنة خاطبه بملك المشرق والمغرب [٥] .
ومن جملة تقدمته للخليفة خمسون ألف دينار وخمسون مملوكًا من التُّرك الخاص بخيلهم وسلاحهم وعدّتهم، إلى غير ذلك من النّفائس [٦] .
[١] وهي سبعة أقبية سود بزيق واحد، وعمامة مسكيّة، وتاج مرصّع فيه قطعتان ياقوت كبار، حول كل قطعة خمس عشرة حبّة كبار. (الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني ١٩٢)، وانظر: تاريخ الزمان لابن العبري ١٠٢، ١٠٣.
[٢] وكان شيخا قد بلغ السبعين، وكان أقرع فأثقله الطوق والسّواران وكان يعانيهما بجهد جهيد.
(الإنباء ١٩٢)، العبر ٣/ ٢١٨.
[٣] بغية الطلب لابن العديم (التراجم الخاصة بتاريخ السلاجقة) ٥.
[٤] المنتظم ٨/ ١٨١، (١٦/ ١٩)، المختصر في أخبار البشر ٢/ ١٧٦، تاريخ ابن الوردي ١/ ٣٥٧.
[٥] تاريخ الزمان ١٠٣، العبر ٣/ ٢١٨.
[٦] الإنباء في تاريخ الخلفاء ١٩٢، المنتظم ٨/ ١٨٣، (١٦/ ٢١)، الكامل في التاريخ ٩/ ٦٣٣، ٦٣٤، المختصر في أخبار البشر ٢/ ١٧٦، العبر ٣/ ٢١٨، تاريخ ابن الوردي ١/ ٣٥٧، مآثر الإنافة ١/ ٣٣٩.