وقطربُّل [١]، ونهبوا النّواحي، وقطعوا السُّبُل. ووصلوا إلى أطراف بغداد، وسلبوا الحريم في المقابر [٢] .
[شغب الْجُنْد] وعاد الْجُند إلى الشَّغب، وقَوِيَت أيديهم على خاصّ السّلطان، واستوفوا الجوالي وحاصل دار الضَّرْب [٣] .
[غَرَقُ البرجميّ]
وفي رمضان غرِّق البرجميّ بفم الدُّجَيلْ، أخذه معتمد الدّولة فغرَّقَه [٤]، فبذل له مالًا كثيرًا على أن يتركه، فلم يقبل [٥] .
[مقتل أخي البرجمي]
ودخل أخو البرجمي إلى بغداد، فأخذ أخًا له من سوق يحيى، وخرج فتُبع وقُتل [٦] .
[قبول العيّارين بالخروج من بغداد]
وفي شوّال رُوسل المرتضى بإحضار العيّارين إلى داره، وأن يقول لهم:
[()] والموجود في: المنتظم ٨/ ٧٨ (١٥/ ٢٤٠): «بادرويا»، وهو غلط. وفي (معجم البلدان ١/ ٣١٧): «بادوريا»: بالواو، والراء، وياء، وألف، طسوج من كورة الأستان بالجانب الغربي بن بغداد، وهو اليوم محسوب من كورة نهر عيسى بن علي، منها النّحّاسيّة والحارثية ونهر أرما، وفي طرفه بني بعض بغداد، منه: القريّة، النّجمى، والرّقّة، قالوا: كل ما كان من شرقيّ السّراة فهو بادوريا، وما كان من غربيّها فهو «قطربُّل» .
[١] قطربُّل: بالضمّ، ثم السكون، ثم فتح الراء، وباء موحّدة مشدّدة مضمومة، ولام، وقد روي بفتح أوله وطائه. وأما الباء فمشدّة: مضمومة في الروايتين. وهي كلمة أعجمية: اسم قرية بين بغداد وعكبرا ينسب إليها الخمر. وقيل: هو اسم لطسّوج من طساسيج بغداد أي كورة، فما كان من شرقيّ الصّراة فهو بادوريا، وما كان من غربيّها فهو قطربُّل. (معجم البلدان ٤/ ٣٧١) .
[٢] المنتظم ٨/ ٧٨، (١٥/ ٢٤٠، ٢٤١) .
[٣] المنتظم ٨/ ٧٨، (١٥/ ٢٤١)، اتعاظ الحنفا ٢/ ١٨١.
[٤] في الأصل والمنتظم: «فعرفه»، والتصحيح من: الكامل في التاريخ ٩/ ٤٣٨ و«معتمد الدولة» هو: «قرواش» .
[٥] المنتظم ٨/ ٧٩، (١٥/ ٢٤١)، الكامل في التاريخ ٩/ ٤٣٨، ٤٣٩، العبر ٣/ ١٥٦، دول الإسلام ١/ ٢٥٣، البداية والنهاية ١٢/ ٣٦.
[٦] المنتظم ٨/ ٧٩، (١٥/ ٢٤١)، البداية والنهاية ١٢/ ٣٦.