تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك الأسَديّ، وأبو سعد محمد بن عبد الملك بن خشيش، وأبو القاسم عليّ ابن أحمد بن محمد بن بَيَان، وأبو عليّ بن نبْهان الكاتب، وغيرهم.

قال الخطيب [١]: كتبنا عنه، وكان صدوقًا، صحيح السّماع [٢]، يفهم الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعريّ، وكان يشرب النّبيذ على مذهب الكوفيّين، ثمّ تركه بأخرة.

وكتب عنه جماعةٌ من شيوخنا كالبَرْقانيّ، وأبي محمد الخلّال.

وسمعتُ أبا الحسن بن رزقُويه يقول: أبو عليّ بن شاذان ثقة [٣] .

وسمعتُ أبا القاسم الأزهريّ يقول: أبو عليّ أوثق [٤] من بَرَأَ الله في الحديث [٥] .

وحدَّثني محمد بن يحيى الكرْمانيّ قال: كنتُ يومًا بحضرة أبي عليّ بن شاذان، فدخل شابٌ فسلّم ثمّ قال: أيُّكم أبو عليّ بن شاذان؟ فأشرنا إليه، فقال له: أيّها الشّيخ، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي المنام، فقال لي: سَلْ عن أبي عليّ ابن شاذان فإذا لقِيتَهُ فأقْره منّي السّلام.

قال: ثمّ انصرف الشّابُّ، فبكى أبو عليّ وقال: ما أعرف لي عملًا أستحقُ به هذا، اللَّهمّ إلّا أن يكون صبري على قراءة الحديث وتكرير الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كلّما جاء ذكرُهُ [٦] .

قال الكرْمانيّ: ولم يلبث أبو عليّ بعد ذلك إلّا شهرين أو ثلاثة حتّى مات [٧] .

[١] في تاريخ بغداد ٧/ ٢٧٩.

[٢] في تاريخ بغداد ٢٧٩ و(التقييد ٢٢٩): «صحيح الكتاب» .

[٣] تاريخ بغداد ٧/ ٢٧٩.

[٤] هكذا في الأصل. وفي تاريخ بغداد: «من أوثق» .

[٥] وزاد: «وسماعي منه أحبّ إليّ من السماع من غيره» .

[٦] تاريخ بغداد ٧/ ٢٧٩.

[٧] تاريخ بغداد ٧/ ٢٨٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٩ · ص ١٥٢