تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكنتُ أُلَقَّبُ بالببّغا قديمًا ... فقد مزق الدّهرُ ريشي

وكان غداءي نقيُّ الأرزّ ... فها أَنَا مقتنعٌ بالحشيش

[القحط بخراسان]

وفيها كان القحط الشّديد بخراسان، لا سيما بَنْيسابور، فهلكَ بَنْيسابور وضواحيها مائة ألف أو يزيدون. وعجزوا عَنْ غسل الأموات وتكفينهم. وأُكَلتِ الجيفة والأرواث ولحوم الآدميّين أكْلًا ذريعًا، وقُبِض عَلَى أقوام بلا عدد كانوا يغتالون بني آدم ويأكلونهم [١] .

وفي ذَلِكَ يَقُولُ أبو نصر الذُهْليّ:

قد أصبحَ النّاسُ في بلاء ... وفي غلاء تداولوه

من يلزم البيت مات جوعًا ... أو يشهد النّاسَ يأكلوه

وقد أنفق محمود بْن سُبُكْتكين في هذا القَحْط أموالًا لا تحصى حتّى أحيى النّاس، وجاء الغيث.

[الفتنة بالأندلس]

وفيها وقبلها جرت بالأندلس فتنة عظيمة، وبُذِلَ السّيف بقُرْطُبة، وقُتل خلقٌ كثير. وتَمَّ ما لا يعبَّر عنه، سقناه في تراجم الأمراء.

[١] الكامل في التاريخ ٩/ ٢٢٥، تاريخ حلب للعظيميّ ٣٢٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٨ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٨ · ص ١٠