تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلِيّ بْن جَعْفَر [١]، أَبُو الْحُسَيْن السِّيرَوَاني [٢] الصُّوفِي الزّاهد، المجاور بمكّة. فِي سلْخ المحرَّم كَانَ موتُه.

قَالَ الحبّال: إنه بلغ من السّنّ مائة وإحدى عشرة سنة، حدثونا عَنْهُ، وحدّث عَنْ إِبْرَاهِيم الخوّاص.

وقَالَ السُّلَمي فِي تاريخه [٣]: هُو من ثقات الشّيوخ بناحيته، معدوم القرين، صحِب الشِّبْليّ.

أَخْبَرَنَا ابن الخلال، أَنَا جَعْفَر، أَنَا العثماني، حدّثني أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الْقُرَشِيّ المقرئ، ثنا عَبْد الرحمن [بن عبد الباقي] [٤] الباقي بْن فارس، نا أَبُو حفص بْن عِرَاك إمام الجامع العتيق بمصر، قَالَ: كَانَ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن السِّيرَوَاني المجاور يزور إخوانه فِي البلاد، فزارني سنةً، فبينا هُوَ جالس معى، إذا سمعنا ضَوْضَاء فِي الجامع، فقيل لنا: رَجُل سُرِق منه شيء، فاستحضره الشَّيْخ، فسأله عَنْ أمره، فَقَالَ لَهُ: إنّي فقير، ولي عائلة، ففُتح عليّ برداء ودِينارَيْن، فصررتهما فِي الرّداء، فسُرِق ذَلِكَ منّي، فَقَالَ لَهُ [انتظر] [٥]، ثم حرّك الشَّيْخ شفتيه، ورفع طرفه إلى السّماء، فما استتمّ دعاءه حتى سمعنا قائلا يَقُولُ: من ضاع منه شيء فلْيَصِفْه ويأخذه، فوصف لَهُ الرجل صفة متاعه، فسلّمه إِلَيْهِ، فَقَالَ الشَّيْخ: خذه وامض.

قَالَ ابن عِرَاك: فسألته عمّا دعا بِهِ، فَقَالَ: دعوت باسم اللَّه الْأعظم، فسألته أن يعلّمني إيّاه، فامتنع، ثم قَالَ لي: قل اللَّهمّ إنّا نسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلا أنت، بديع السّماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، الحي القيّوم، أحرزتُ نفسي بالحيّ الَّذِي لا يموت، وألجأت ظهري للحىّ

[١] طبقات الصوفية ٥١ و٢٥٩ و٣٤٣، نفحات الأنس لعبد الرحمن الجامي (مخطوط بدار الكتب ٣٠- تاريخ فارسي) ٦٦.

[٢] السّيروانى: بكسر السين وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء وياء ثانية وفي آخرها نون. (اللباب ٢/ ١٦٦) .

[٣] لم أجد قوله هذا في طبقات الصوفية.

[٤] ساقطة من الأصل.

[٥] إضافة على الأصل.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٧ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٧ · ص ٣٣٤