تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدولة إلى شيراز، فأقبل عَلَيْهِ، واختصّ بِهِ، وكان يَقُولُ: إذا رَأَيْت السَّلاميَّ فِي مجلسي، ظننت أنّ عُطَارِد نزل من الفَلَك، فوقف بين يديّ.

وللسَّلاميّ فِيهِ:

يُشَبِّهُهُ المُدَّاحُ فِي البأسِ والنَّدَى ... بمَنْ لو رآه كَانَ أصَغَرَ خادِمِ

فِي جَيْشه خَمْسون [١] ألفًا كَعَنْتَرٍ ... وأمضى وفي خُزّانه ألفُ حاتمِ [٢]

تُوُفِّي السَّلاميّ فِي جُمادى الْأولى من السنة، وهو فِي عشر الستّين، وشِعْرُه سائر مُدَوَّن.

مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ [٣] بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ القاسم بْن مُحَمَّد الشريف السيد، أَبُو الْحَسَن العَلَوِي الزَّيْدي الهَمَذَاني المعروف بالوصيّ [٤] .

رَوَى عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن الجلاب، وأَحْمَد بْن عُبَيْد، وعبدان بْن يزيد الدّقّاق، وجماعة بهَمَذَان، وإِسْمَاعِيل الصّفّار، وجعفر الخلدي، وابْن كامل القاضي ببغداد، والطَّبراني بإصبهان، وخَيْثَمة الأطرابلسيّ بالشام، وجماعة.

روى عنه: مُحَمَّد بْن عيسى، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي اللَّيْث الصّفّار، ومُحَمَّد بْن عُمَر بْن عزيز التككي، وجعفر بْن مُحَمَّد الْأبْهَرِي، وآخرون.

قَالَ شِيرَوَيْه: كَانَ ثقة صدوقًا صوفيًّا واعظًا، تفقه ببغداد على أبي علي بن أبي هريرة، وتزهّد، وجاور بمكّة، ورجع فأقام ببُخَارَى مدّةً، وبها مات فِي ثاني عشر المحرَّم، سنة ثلاث وتسعين.

قلت: رَوَى عَنْهُ أيضًا أَبُو سعد الكَنْجَرُوذِي، وسمع من الْأصمّ.

وقيل إنه مات ببلخ [٥] .

[١] في الأصل «خمسين» .

[٢] يتيمة الدهر ٢/ ٤٢١، وفيات الأعيان ٤/ ٤٠٩.

[٣] الأنساب ٥٨٥ أ، تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) ٣/ ٣٤١ و٣٨/ ١٩٨ و٥٧٠، لسان الميزان ٥/ ٢٩٩، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان ق ١- ج ٤/ ٢٧٢ رقم ١٥٣٥، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٢٦، المنتظم ٧/ ٢٣٠ رقم ٣٧١ (وفيات ٣٩٥ هـ.)، البداية والنهاية ١١/ ٣٣٥، تاريخ بغداد ٣/ ٩٠، ٩١، اللباب ٣/ ٣٦٨، سير أعلام النبلاء ١٧/ ٧٧- ٧٩ رقم ٤٣.

[٤] في الأصل «بالرضى»، والتصويب من مصادر ترجمته.

[٥] تاريخ بغداد ٣/ ٩١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٧ · ص ٢٩٥