[حوادث] سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة
فيها ثارت العامّة ببغداد عَلَى النَّصارَى، فنهبوا البيعة وأحرقوها، سقطت على جماعة من المسلمين، فهلكوا، وعَظُمَت الفتنة ببغداد، وانتشر الدُّعار [١] .
وبطل الحجّ من العراق فِي هذه السنة [٢] .
وفيها ولد [أبو] الحسن و[أبو] [٣] الْحُسَيْن توأمين للسلطان بهاء الدولة، فعاش [أَبُو] [٤] الْحُسَيْن سبع سنين، وأمّا أَبُو عَلِيّ فعاش وملك العراق، ولُقّب مشرف [٥] الدولة.
وزاد أمر الشُّطَّار ببغداد، وواصلوا أخذ العملات والأموال، وقتلوا، وأشرف النّاس معهم عَلَى خطّه [٦] صعبة، وكان فيهم من هُوَ عباسي وعَلَوِيّ، فبعث بهاء الدولة أبا عَلِيّ عميد الجيوش إلى العراق، ليدبّر أمورها، فقدم بغداد، وزيِّنَت لَهُ، وغرق [٧] جماعة، ومُنع الشّيعة والسُّنّية من إظهار مذهبهم،
[١] الدّعّار: مفردها «دعر»، يقال: فلان دعر أي غليظ جاف. والدعر: العود يدخّن ويتّقد وما احترق من الحطب وغيره فطفئ قبل أن يشتدّ احتراقه. وعود دعر عفر ردى كثير الدخان.
قيل ومنه أخذت الدعارة. (محيط المحيط)، تكملة المعاجم لدوزى ٤/ ٣٥٩.
[٢] المنتظم ٧/ ٢١٩.
[٣] في الأصل: «ولد الحسن والحسين»، والتصويب من المنتظم.
[٤] إضافة من المنتظم.
[٥] الأصل «شرف» والتصويب من المنتظم والكامل.
[٦] في الأصل «خطر» والتصحيح من المنتظم.
[٧] في الأصل «بفرق» والتصحيح من المنتظم.