تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأرسلوا عليه حجرًا أهلكه، فانصرف به خواصُّه إلى الدُمُسْتُق، وكان قد أسر من أعيان حلب ألفًا ومائتين فضرب أعناقهم بأسرهم، وردّ إلى أرض الروم ولم يردّ أهل القرى، وقال لهم: ازرعوا فهذا بلدنا، وبعد قليل نعود إليكم [١] .

وفيها كتبت الشيعة ببغداد على أبواب المساجد لعنة معاوية ولعنة من غَصَبَ فاطمةَ حقَّها من فَدَك [٢]، ومَن منع الحَسَن أن يُدفن مع جدّه، ولعنة من نفي أبا ذَرٍّ. ثم إنّ ذلك مُحي في الليل، فأراد مُعِزُّ الدولة إعادته، فأشار عليه الوزير المهلّبي أن يُكتَب مكان ما مُحي: لعن الله الظالمين لآل رسول الله ﷺ، وصرّحوا بلعنة معاوية فقط [٣] .

وفيها أسرت الروم أبا فراس بن سعيد بن حمدان من منبج [٤] وكان واليها [٥] .

[١] قارن ذلك مع: تجارب الأمم- ج ٢/ ١٩٢- ١٩٤، تكملة تاريخ الطبري ١٨١ و١٨٢، الكامل في التاريخ- ج ٨/ ٥٤٠- ٥٤٢، مرآة الجنان ٢/ ٣٤٦، البداية والنهاية ١١/ ٢٣٩ و٢٤٠، وتاريخ يحيي بن سعيد الأنطاكي (بتحقيقنا)، وزيدة الحلب ١/ ٨٣٤- ١٣٩.

[٢] فدك: بالتحريك، قرية بالحجاز، أفاءها الله على رسوله ﷺ في سنة ٧ صلحا، ثم نحلها الرسول ﷺ لابنته فاطمة، وفي هذا رواية طويلة. (انظر: فتوح البلدان للبلاذري- ق ١/ ٣٢- ٣٨، معجم البلدان- ج ٤/ ٢٣٨ و٢٣٩) . وانظر: سيرة ابن هشام- ج ٣/ ٢٨٦، ٢٨٧ (بتحقيقنا) والجزء الأول من تاريخ الإسلام الخاص بالمغازي- ص ٤٢٢ (بتحقيقنا أيضا) .

[٣] المنتظم ٧/ ٨، الكامل في التاريخ ٨/ ٥٤٢، ٥٤٣.

[٤] منبج: بالفتح ثم السكون وباء موحّدة مكسورة وجيم. مدينة كبيرة واسعة قريبة من حلب.

(معجم البلدان ٥/ ٢٠٥ و٢٠٦) .

[٥] تكملة تاريخ الطبري ١٨٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٦ · ص ٨