تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درّس بنَيْسَابور الفقه مدّة، ثم سكن بغداد، وكانت له حَلَقة للفتوَى.

قال الشيخ أبو حامد الإِسُفَراييني: ما رأيت أفْقَهَ من الدارَكي.

قلت: وكان أبوه من محدّثِي أصبهان، تفقّه أبو القاسم على أبي إسحاق المَرْوَزي، وعليه تفقّه الشيخ أبو حامد وجماعة. وانتهى إليه معرفة مذهب الشافعي، وله وجوهُ في المذهب، منها أنّه قال: لا يجوز السلم في الدقيق [١] .

روى عن جده لأمّه الحسن بن محمد الدّارَكي، وربما كان يجتهد، فيقال له في ذلك، فيقول: وَيْحَكُم، فُلانُ عن فلانٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بكذا وكذا، والأَخْذُ بالحديث أوْلَى من الأخذ بقول الشافعي، وأبي حنيفة [٢] .

دَارَك من أعمال أصبهان.

قال الخطيب [٣]: ثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وعبد العزيز الأزجي، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التَّنُوخيّ، وكان ثقة، انتقى عليه الدَارقُطْنيّ.

وقال ابن أبي الفوارس [٤]: كان يُتَّهم بالإعتزال، وتُوُفّي في شوّال، وله بضْعُ وتسعون سنة، رحمه إن شاء الله.

عبد العزيز بن محمد بن يوسف [٥] بن مسلم الأصبهاني بن حَفْصَوَيْه المؤدّب، يُكَنّى أبا الحسين.

روى عن: محمد بن العباس الأخرم، ومحمد بن نُصَيْر، وأحمد بن الحسن بن عبد الملك، وأحمد بن محمد بن مَصْقَلَة.

وكان فيما قال أبو نعيم: يرجع إلى تعبّد وفضل كبير.

[١] انظر: تهذيب الأسماء ٢/ ٢٦٤.

[٢] وفيات الأعيان ٣/ ١٨٩.

[٣] تاريخ بغداد ١٠/ ٤٦٤.

[٤] تاريخ بغداد.

[٥] ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٢٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٦ · الصفحة ٥٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٦ · ص ٥٧٦