تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هدايا كثيرة، فبعث هو إلى الطائع تقادُمَ من جملتها خمسون ألف دينار وألف ألف درهم، وبغال، ومِسْك، وعنبر [١] .

وفيها زادت [٢] دجلة ببغداد حتى بلغت إحدى وعشرين ذراعًا، وكادت بغداد تغرق، وغرقت أماكن.

وفي ذي القعدة زُلْزلَت سِيراف، وسقطت الشُّرّف، وهلك أكثر من مائتي إنسان تحتها [٣] .

وفيها تمّت عدّة مصافّات بين هفتكين وبين العُبَيْديين، قُتل فيها خلق كثير، وطار صيت هفتكين بالشجاعة والإقدام، ولم يكن معه عسكر كثير.

ثم سار إليه الحسن بن أحمد القُرْمُطي وعاضَدَه، وتحالفا، وأعانهما أحداث دمشق، وقصدوا جوهرا، فتقهقر إلى الرملة وتحصّن بها، ثم تحوّل إلى عسقلان وحاصروه حتى آكل عسكرُهُ الْجِيَفَ، ثم خرج بهم جوهر بذمامٍ أعطاه هفتكين، ومضوا إلى مصر، فتأهّب العزيز وسار بجيوشه، فالتقاه هفتكين بالرملة، فقال العزيز لجوهر: أرني هفتكين، فأراه إيّاه وهو يجول بين الصّفّين على فرس أدهم وعليه كذاغند [٤] أصفر، يطعن بالرمح تارة ويضرب باللّتّ، فبعث العزيز إليه رسولًا يقول: يا هفتكين أنا العزيز وقد أزعجتني من سرير ملكي وأخرجتني لمباشرة الحرب بنفسي، وأنا طالب الصلح معك،

[١] عن المنتظم ٧/ ٨٦ و٨٧ وتاريخ الخلفاء ٤٠٧.

[٢] تكرّرت مرّتين في الأصل.

[٣] الخبران في المنتظم ٧/ ٨٧.

[٤] في الأصل «قراغيد» والتصحيح من (ذيل تاريخ دمشق ١٨) . وهو ما يلبسه الفارس على جسمه يتّقي به الطعن.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٦ · ص ٢٦٨