تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الحَسَن العَلَويّ، وعبد اللَّه بْن يوسف الأصبهانيّ.

وقد صحِب بنيسابور أَبَا عثمان الحِيريّ.

واستوطن نيسابور سنة أربعين، فبني بها دارًا للصّوفيّة، ولزِم المسجد إلى أن تُوُفّي بها.

قَالَ السُّلَميّ [١]: هُوَ أحد فتيان خُرَاسان، بل واحدُها، لَهُ شأنٌ عظيم فِي الخُلق والفُتُوَّة. وله معرفة بعلومٍ عدّة. وكان أكثر الخُراسانيّين تلامذته. وكان عارفًا بعلوم القوم.

قَالَ الحاكم: سمعته يَقُولُ وسُئل: ما التوحيد؟ قَالَ: أن لا تكون تشبّه الذّات، ولا تنفي الصّفات.

وَسَمِعْتُهُ سُئِلَ عَنِ الْفُتُوَّةِ فَقَالَ: الْفُتُوَّةُ عِنْدَكُمْ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ:

يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ٥٩: ٩ [٢] .

وَفِي خَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» [٣] . فَمَنِ اجْتَمَعَا فِيهِ فله الفتوّة.

[١] في طبقات الصوفية ٤٥٨ بتعديل طفيف.

[٢] سورة الحشر، الآية ٩.

[٣] أخرجه مسلم من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، في الإيمان (٧١/ ٤٥) باب:

الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحبّ لأخيه المسلم ما يحبّ لنفسه من الخير. ومن طريق يحيى بن سعيد، عن حسين المعلّم، عن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: والّذي نفسي بيده، لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره (أو قال لأخيه) ما يحب لنفسه. (٧٢)، والترمذي في صفة القيامة (٢٦٣٤) من طريق سويد، عن عبد الله، عن شعبة، عن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وذكر الحديث، وقال: هذا حديث صحيح، وابن ماجة في المقدّمة (٦٦) باب في الإيمان، وأحمد في المسند، ٣/ ١٧٦ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، وحجّاج، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، و٣/ ٢٠٦ و٣/ ٢٥١ من طريق عفان، عن همّام، عن قتادة، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه من الخير» . و٣/ ٢٧٢ و٢٧٨ و٢٨٩.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٥ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٥ · ص ٣٨٣