تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله جزء مشهور عَنْد جعْفَر.

٥٩١- عَبْد المؤمن بْن خَلَف بْن طُفَيْلِ بْن زيد بْن طُفَيْلٍ [١] .

الحافظ أَبُو يَعْلَى التّميميّ النَّسَفيّ.

وُلِد سنة تسعٍ وخمسين ومائتين.

وسمع: جدّه، وجماعة.

ثمّ رحل، وسمع: أَبَا حاتم الرّازيّ، وعبد الله بْن أَبِي مَسَرَّة، وعلي بْن عَبْد العزيز، وإسحاق الدَّبَريّ، وأبا الزِّنْباع رَوْح بْن الفَرَج، ويحيى بْن أيّوب، وخلقًا سواهم.

وعنه: عبد الملك بْن مروان المَيْدانيّ، وأحمد بْن عمّار بْن عصمة، ويعقوب بْن إِسْحَاق النَّسَفيّون، وأبو عَلِيّ منصور بْن عَبْد اللَّه الخالديّ الهَرَويّ، وأبو نصر أَحْمَد بْن محمد الكَلاباذيّ الحافظ، وآخرون.

وكان أثريًّا سُنّيًا ظاهريّ المذهب، شديدًا عَلَى أهلِ القياس، يتبع كثيرًا أَحْمَد بْن حنبل، وإسحاق بْن راهُوَيْه.

وأخذ عَنْ أَبِي بَكْر محمد بْن دَاوُد الظاهري مصنّفاته، وكان خيرًا ناسكًا.

دخل أَبُو القاسم عَبْد الله بْن أَحْمَد الكعْبي المعتزليّ نسف، فأكرموه إلا الحافظ عَبْد المؤمن فإنّه لم يمضِ إِلَيْهِ، فقال الكعبيّ: نَحْنُ نأتيه.

فلمّا دخل عَلَيْهِ لم يقُم ولم يلتفت من محرابه، فكسّر الكعبِيّ خَجَله بأن قَالَ: باللَّه عليك أيّها الشَّيْخ. يعني لا تقم، ودعا لَهُ قائمًا وانصرف.

قَالَ أَبُو جعْفَر محمد بْن عَلِيّ النَّسَفيّ: شهدت جنازة الشَّيْخ أَبَا يَعْلَى بالمُصَلّى إذ غشِينَا أصواتُ الطُّبول مثل ما يكون من العساكر، حتّى ظنّ أجمعنا

[١] انظر عن (عبد المؤمن بن خلف) في:

تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٠/ ٢٧٢ ب، والعبر ٢/ ٢٧٢، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٨٠- ٤٨٣ رقم ٢٧٣، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٦٦- ٨٦٨، والإعلام بوفيات الأعلام ١٤٧، ومرآة الجنان ٢/ ٣٤٠، والنجوم الزاهرة ٣/ ٣١٨، وطبقات الحفاظ ٣٥٤، ٣٥٥، وشذرات الذهب ٢/ ٣٧٣، ومعجم طبقات الحفاظ ١٢٣ رقم ٨٠٥.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٥ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٥ · ص ٣٥٤