سنة تسع وعشرين وثلاثمائة
[عُزِل بَجْكَم لابنّ شيرزاد ومصادرته]
فيها عزْل بَجْكَم ابن شيرزاد عن كتابته، وصادره على مائةٍ وخمسين ألف دينار [١] .
[وفاة الرّاضي باللَّه]
وفي ربيع الأوّل اشتدّت عِلّة الرّاضي باللَّه، وقَاءَ في يومين أرطالًا من دم [٢]، وماتَ. وبويع المتّقي للَّه أخوه.
وكان الرّاضي سَمحا كريمًا أديبًا شاعرًا فصيحًا، محبًا للعلمّاء. سمع مِن البَغَويّ، وله شِعُر مدوَّن [٣] .
قال الصُّولِيُّ [٤]: سئل الرّاضي أن يخطب يوم جمعة، فصعِدَ المِنْبر بسُرَّ من رأى، فحضرت أنا وإسحاق بن المعتمد. فلمّا خطب شنَّف الإسماعَ وبالَغَ في الموعظة. ثمّ نزل فصلّى بالنّاس.
[١] تكملة تاريخ الطبري ١/ ١١٧، تجارب الأمم ٦/ ٤١٥، العيون والحدائق ج ٤ ق ٢/ ٨٦، تاريخ الأنطاكي ٥٠، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٧٠.
[٢] في المنتظم ٦/ ٣١٦ «أربعة عشر رطلا من الدم»، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٧٠.
[٣] تكملة تاريخ الطبري ١/ ١١٧، الأوراق (أخبار الراضي والمتّقي) للصولي، نشره ج. هيورث دن، مصر ١٩٣٥، وسنحشد مصادر ترجمته في موضعها من الوفيات في هذا الجزء، وفي الكامل في التاريخ ٨/ ٣٦٨: «له شعر يدوّن» الفخري ٢٨٠، نهاية الأرب ٢٣/ ١٥٣، تاريخ ابن الوردي ١/ ٢٧٢، ٢٧٣، مرآة الجنان ٢/ ٢٩٦، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٧١، تاريخ الخلفاء ٣٩٣.
[٤] في أخبار الراضي والمتّقي ٧٧، ٧٨، والأوراق له ٧٧، وانظر: الإنباء في تاريخ الخلفاء ١٦٣، والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٧١.