تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إخراج ابن مقلة من الوزارة]

فبَيْنا ابن مقلة في الدِّهليز شغب الغلمّان ومعهم المظفّر، وأظهروا المطالبة بالأرزاق، وقبضوا على الوزير، وبعثوا إلى الرّاضي يعرفونه ليستوزر غيره، فبعث إليهم يستصوب رأيهم، ثمّ قال: سمّوا من شئتم حتّى استوزره.

فسمّوا عليّ بن عيسى، وقالوا: هو مأمون كافي. فاستحضره وخاطبه بالوزارة فامتنع، فخاطبه ثانية وثالثة فامتنع، فقال: أشِر بمن ترى. فأومى إلى أخيه عبد الرحمن بن عيسى. فبعث الرّاضي إليه المظفّر بن ياقوت، فأحضره وقلَّدَه، وركب الجيش بين يديه [١]، وأُحْرِقَتْ دار ابن مقلة، وهذه المرّة الثالثة [٢] .

وكان قد أحرق دار سليمان بن الحسن. فكتبوا على داره:

أحسَنْتَ ظنَّك بالأيّام إذ حَسُنَتْ ... ولم تَخَفْ سوءَ ما يأتي به القدرُ

وسالَمَتْك اللّيالي فاغْتَرَرْت بها ... وعند صَفْوِ اللَّيَالِي يحدُث الكَدَر [٣]

واختفى الوزير وأعوانّه.

[ظهور الخصيبي وسليمان بن الحسن]

وظهر أبو العبّاس الخصيبيّ، وسليمان بن الحسن، وصارا يدخلان مع الوزير عبد الرحمن وأخيه عليّ، ويدخل معهم أبو جعفر محمد بن القاسم والأعيان [٤] .

[تعذيب ابن مقلة]

وأُخِذَ ابن مقلة فتسلّمه عبد الرحمن الوزير، وضُرِب بالمقارع، وأخذ خطّه

[١] تكملة تاريخ الطبري ١/ ٩٤، تجارب الأمم ٥/ ٣٣٦، العيون والحدائق ج ٤ ق ٢/ ٣٦، ٣٧، المنتظم ٦/ ٢٨١، الكامل في التاريخ ٨/ ٣١٤، نهاية الأرب ٢٣/ ١٣٣، المختصر في أخبار البشر ٢/ ٨٣، تاريخ ابن الوردي ١/ ٣٦٩، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٥٧.

[٢] تكملة تاريخ الطبري ١/ ٩٤، تجارب الأمم ٥/ ٣٣٦، المنتظم ٦/ ٢٨١، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٥٧.

[٣] المنتظم ٦/ ٢٨٢.

[٤] تجارب الأمم ٥/ ٣٣٦، ٣٣٧، المنتظم ٦/ ٢٨١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٤ · ص ٣٦