تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة اثنتين وعشرين

[ظهور الدَّيْلَم]

فيها ظهرت الدَّيْلَم، وذاك لأنّ أصحاب مرداويخ [١] دخلوا أصبهان، وكان من قُوّاده عليّ بن بُوَيْه. فاقتطع مالًا جليلًا وانفرد عن مخدومه.

ثمّ التقي هو ومحمد بن ياقوت، فهزم محمدا واستولى على فارس [٢] .

وكان بُوَيْه فقيرًا صعلوكًا يصيد السمك، رأى أنّه بالَ، فخرج من ذَكَره عمود نار. ثمّ تشعَّب العمود حتّى ملأ الدّنيا. فقصَّ رؤياه على معبّر، فقال: لا أعبّرها إلا بألف درهم.

فقال: والله ما رأيتُ عُشْرها، وإنّما أنا صيّاد.

ثمّ مضى وصادَ سمكه فأعطاه إيّاها، فقال له: ألكَ أولاد؟ قال: نعم.

قال: أبشِر فأنّهم يملكون الدّنيا، ويبلغ سلطانهم على قدر ما احتوت النّار الّتي رأيتها [٣] .

[١] يرد في المصادر «مرداويخ» ومزداويخ»، بالراء المهملة والزاي المنقوطة، و«مرداويج» بالجيم المنقوطة في الآخر كما في: تجارب الأمم ٥/ ٢٧٥ وما بعدها. انظر عنه: الأوراق للصولي ٢٠ و٦٢، وقال ابن الوردي «مرداويج»: بفتح الميم وسكون الراء وفتح الدال المهملتين ثم ألف وواو ممالة وياء مثنّاة تحت وجيم. فارسيّة معناها: معلّق الرجال. (تاريخ ابن الوردي ١/ ٢٦٧) .

[٢] تكملة تاريخ الطبري ٨٨ وفيه «مزداويج»، وسيعاد الخبر مفصّلا، تجارب الأمم ٥/ ٢٧٩، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٤٤.

[٣] انظر رواية مختلفة في: تاريخ حلب ٢٨٧، ورواية مفصّلة في: المنتظم ٦/ ٢٦٨، والكامل في

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٤ · ص ١٢