تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عبد الله بن الجلّاء. أحد مشايخ الصُّوفيّة الكبار.

صحب أباه، وذا النُّون المصريّ، وأبا تراب النخشبيّ، وحكى عنهم [١] .

أخذ عنه: أبو بكر الرَّقِّيّ، ومحمد بن سليمان اللّبّاد، ومحمد بن الحسن اليقطينيّ، وغيرهم.

وكان يكون بدمشق وبالرملة. وأصله بغداديّ.

ويُقال: كان ابن الجلّاء بالشام، والْجُنَيْد ببغداد، وأبو عثمان الجيزيّ بنَيْسابور، يعني لَا رابع لهم في عصرهم [٢] .

وقال الرّقّيّ: ما رأيت أهيب منه، وقد لقيت ثلاثمائة شيخ [٣] . وسمعته يقول: ما جلا أبي شيئًا قطّ، ولكنه كان يعظُ النّاس، فيقع كلامه في قلوبهم، فسمِّي جلاء القلوب [٤] .

وقال محمد بن عليّ بن الجلندي: سمعت ابن الجلاء- وسئل عن المحبة- فقال: ما لي وللمحبّة، إنّي أريد أن أتعلّم التَّوبة [٥] .

كانت وفاته في رجب. وقد استوفى ابن عساكر ترجمته [٦] .

وقيل: اسمه محمد بن يحيى، وقيل: أصله بغداديّ.

وقال أبو عُمَر الدّمشقيّ: سمعتُ ابن الجلّاء يقول: قلتُ لأبويّ: أحب أن تهباني للَّه. قالا: قد فعلنا. فغبتُ عنهم مدّةً، ثمّ جئت فدققت الباب فقال أبي:

مَن ذا؟ قلتُ: ولدك.

قال: قد كان لي ولدٌ وهبناه للَّه تعالى. وما فتح الباب [٧] .

[١] طبقات الصوفية ١٧٦، صفة الصفوة ٢/ ٤٤٤.

[٢] تاريخ بغداد ٥/ ٢١٤.

[٣] تاريخ بغداد ٥/ ٢١٤.

[٤] تاريخ دمشق ٢/ ١٣٧ أ.

[٥] تاريخ دمشق ٢/ ١٣٧ أ، صفة الصفوة ٢/ ٤٤٤.

[٦] في تاريخ دمشق ٢/ ١٣٧ أ، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١١١- ١١٥.

[٧] حلية الأولياء ١٠/ ٣١٥، الرسالة القشيرية ٢٠، صفة ٢/ ٤٤٣، المنتظم ٦/ ١٤٩.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٣ · ص ١٨٢