تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأثباتٍ عُرِفت له، ولأن علمه أكثر من عقله. وقد حُكى عن جماعة أنّه تاب عند موته [١] . وأكثر كُتُبه ألفها أبو عيسى اليهوديّ، وفي منزل أبي عيسى مات.

قال ابن النّجّار: ولأبي عليّ الْجُبّائيّ عليه رُدُودٌ كثيرة.

ومن قوله في حديث عمّار: «تقتلك الفئة الباغية» قال: المنجمون يقولون مثل هذا [٢] .

وقال: في القرآن لحن [٣] .

وله كتاب في قدم العالم وبقاء الصانع. وقال في القرآن: لا يأتي أحد بمثله؟ هذا كتاب إقليدس لا يأتي أحدٍ بمثله، وكذلك بطليموس، في أشياء جمعها لم يأت أحدٌ بمثلها [٤] .

قلت: هذا ادعاء كاذب.

وعن الحسن بن علي الخيشي قال: قلت لأبي الحسين الراوندي: أنت أصدق الناس، فلو اختلفت معنا إلى المبرد.

فقال: نبهتني.

فكان بعدُ يختلف إلى المبرد، فسمعت أبا العبّاس المبرد يقول: هذا أبو الحسين يختلف إليّ منذ شهر، فلو اختلف سنة احتجت أن أقوم من مجلسي هذا وأجلسه فيه [٥] .

قال ابن جميل: أنشدنا أبو الحسين بن يحيى الراوندي:

ليس عجبنا بأن امرأ لطيف ... الخصام دقيق الكلم

يموت وما حصلت نفسه ... سوى علمه ما علم

قال ابن النجار: بلغني أن ابن الراوندي هلك في سنة ثمان وتسعين

[١] سير أعلام النبلاء ١٤/ ٦١.

[٢] المنتظم ٦/ ١٠١.

[٣] المنتظم ٦/ ١٠١.

[٤] المنتظم ٦/ ١٠١.

[٥] سير أعلام النبلاء ١٤/ ٦١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٢ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٢ · ص ٨٧