تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وفاة الخليفة المكتفي]

ومات المكتفي باللَّه في ذي القِعْدَة، فبُويع أخوه جعفر المقتدر وهو صبيّ، وأُمُّه روميّة، وقيل: تُرْكية، أخوها غريب المعروف بغريب الخال [١] . أدركت خلافته، وَسُمِّيَتِ السّيّدة [٢] .

وُلِد جعفر في رمضان سنة اثنتين وثمانين، وكان معتدل القامة جميلًا، أبيض بحُمْرة، مدوَّر الوجّه، مليحًا [٣] . ولمّا اشتدّت علّة المكتفي سأل عنه، فصحّ عنده أنّه بالِغٌ، فأُحضِر في يوم الجمعة لإحدى عشرةٍ من ذي القَعدة القضاةُ، وأشهدهم أنّه جعل العهدَ إليه [٤] .

وتُوُفّي المكتفي ليلة الأحد، لاثنتي عشرة من ذي القعدة [٥] .

[خلافة المقتدر]

ولم يل الخلافةَ قبل المقتدر أصغر منه، فإنّه وَلِيَها وله ثلاث عشرة سنة وأربعون يوما [٦] . واستوزر وزير أخيه العباس بن الحسن [٧]، ولم يكن مؤنس

[()] تاريخ الطبري ١٠/ ١٣٨، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٧٦، والنجوم الزاهرة ٣/ ١٦٢.

[١] في الأصل «الحال» والتصويب من: تجارب الأمم ١/ ٦، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ٢١٠، والوزراء للصابي ٢٨.

[٢] المنتظم ٦/ ٦٧.

[٣] المنتظم ٦/ ٦٧.

[٤] مروج الذهب ٤/ ٢٩١، المنتظم ٦/ ٦٧.

[٥] تاريخ الطبري ١٠/ ١٣٨، المنتظم ٦/ ٦٧ وفيه: «سحرة يوم الأحد لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة» .

[٦] في تاريخ الطبري ١٠/ ١٣٩ «هو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة وشهر وأحد وعشرين يوما» . وفي:

التنبيه والإشراف قال المسعودي (ص ٣٢٨): «ولم يل أحد قبله من الخلفاء وملوك الإسلام في مثل سنّه، لأن الأمر أفضى إليه وله ثلاث عشرة سنة وشهران وثلاثة أيام» .

وقال ابن الكازروني في «مختصر التاريخ» ص ١٧٢: «ولم يل الخلافة أصغر سنّا منه ولم يكن بالغا، وعمل الصولي كتابا في جواز ولايته، واستدلّ بأنّ الله تعالى بعث يحيى بن زكرياعليهما السلام- نبيّا ولم يكن بالغا، وذكر من استعمله رسول الله ﷺ، وهو غير بالغ» . خلاصة الذهب المسبوك للإربلي ص ٢٣٩، ونقل الديار بكري قول المؤلّف الذهبي، في «تاريخ الخميس» ٢/ ٣٨٥.

[٧] التنبيه والإشراف للمسعوديّ ٣٢٩، مروج الذهب ٤/ ٢٩٣، الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٢ · ص ٢٠