تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إنه كان في سوقه. وكان وِرده كلّ يوم ثلاثمائة ركعة، وكذا ألف تسبيحة [١] .

وقال أبو نُعَيْم: نا عليّ بن هارون ومحمد بن أحمد بن يعقوب قالا: سمعنا الْجُنَيْد غير مرة يقول: علمنا مضبوطٌ بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب، ويكتب الحديث، ولم يتفقّه، لا يُقْتَدى به [٢] .

وقال عبد الواحد بن علوان الرَّحْبيّ: سمعته يقول: عِلْمُنا هذا- يعني التصوّف-، مشبَّك بحديث رسول اللَّه ﷺ [٣] .

وعن ابن سُرَيْج أنّه تكلّم يومًا، فأعجب به بعض الحاضرين، فقال ابن سُرَيْج: هذا بَرَكَة مُجالستي لأبي القاسم الْجُنَيْد [٤] .

وعن أبي القاسم الكعبي أنه قال يومًا: رأيت لكم شيخًا ببغداد يقال له الْجُنَيْد، ما رأت عيناي مثله، كان الكَتَبَةُ يحضرون لألفاظه، والفلاسفة يحضرونه لدِقَّة معانيه، والمتكلّمون يحضرون لتمام علمه، وكلامه باين عن فهمهم [وكلامهم] وعِلْمهم [٥] .

وقال الخُلْديّ: لم يُرَ في شيوخنا مَن اجتمع له علمٌ وحالٌ غير الْجُنَيْد، كانت له حالٌ خطيرة وعلمٌ غزير. فإذا رأيت حاله وحجَّته على علمه، وإذا رأيت علمه وحجّته على حاله [٦] .

وقال أبو سهل الصُّعْلُوكيّ: سمعت أبا محمد المرتعش يقول: قال الْجُنَيْد:

كنت بين يدي السَّريّ السَّقطيّ ألعب وأنا ابن سبْع سنين، وبين يديه جماعة

[١] في تاريخ بغداد ٧/ ٢٤٢: «وثلاثين ألف تسبيحة»، وكذلك في: المنتظم ٦/ ١٠٦، وصفة الصفوة ٢/ ٤١٦، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢/ ٢٨.

[٢] حلية الأولياء ١٠/ ٢٥٥، تاريخ بغداد ٧/ ٢٤٣.

[٣] تاريخ بغداد ٧/ ٢٤٣.

[٤] تاريخ بغداد ٧/ ٢٤٣، وفيات الأعيان ١/ ٣٧٣، طبقات الأولياء ١٣١، الرسالة القشيرية ١٩، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢/ ٢٨.

[٥] تاريخ بغداد ٧/ ٢٤٣، والزيادة منه.

[٦] تاريخ بغداد ٧/ ٢٤٤، صفة الصفوة ٢/ ٤١٧، طبقات الشافعية الكبرى ٢/ ٢٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٢ · ص ١٢٠