تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ريح بالبصرة]

وفيها هبت ريحٌ عظيمة بالبصرة، قلعت عامة نخلها، ولم يُسمع بمثل ذَلِكَ [١] .

[خروج القَرْمَطيّ ومقتله]

وفيها خرج بالشام يَحْيَى بن زكرويه القَرْمَطيّ، وجمع الأعراب، فقصد دمشق وبها طُغْج بن جُفّ نائب هارون بن خُمَارَوَيْه، فكانت بينهما حروبٌ، إلى أن قُتل في أول سنة تسعين [٢] .

وسبب خروجه أَنَّ زَكْرَوَيْه بن مهرويه القَرْمَطيّ لَمَّا رأى متابعة الجيوش إلى من بسواد الكوفة وضعُف، سعى في استغواء الأعراب الذين بالسواد، فاستجابوا له. وكان طائفة من كلب يخفرون الطريق على السماوة، فيما بين دمشق والكوفة على طريق تدمر. ويحملون الرسل وأمتعة التجار على إبلهم. فأرسل زَكْرَوَيْه أولاده إليهم فبايعوهم، وخالطوهم، وانتسبوا إلى أمير المؤمنين عَليّ، وإلى إسْمَاعِيل بن جعفر بن محمد الصادق، فقبلوهم، فدعوهم إلى رأي القرامطة، فلم يقبل منهم إِلا طائفة، فبايعوهم. وكان المُشار إليه في القرامطة يَحْيَى بن زَكْرَوَيْه أبو الْقَاسِم. وذكر لهم أَنَّهُ له بالعراق والشرق مائة ألف تابع، وَأَنَّ ناقته مأمورة، وَأَنَّهُم متى اتبعوها في مسيرها ظفروا، فقصدوا الرصافة، التي هي غربي الفرات، فقتلوا أميرها، وأكثروا الفساد [٣] .

[١] الخبر في:

الكامل لابن الأثير ٧/ ٥٢٢ وزاد: «وخسف بموضع منها هلك فيه ستة آلاف نفس» . والنجوم الزاهرة ٣/ ١٢٦.

[٢] انظر:

مروج الذهب ٤/ ٢٨٠، والمنتظم ٦/ ٣٣، وتاريخ أخبار القرامطة ١٧، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ١٧٨، والعبر ٢/ ٨٢، ودول الإسلام ١/ ١٧٤، وتاريخ مختصر الدول ١٥٤، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٤٦، والبداية والنهاية ١١/ ٨٥، والنجوم الزاهرة ٣/ ١٢٨، ومآثر الإنافة ١/ ٢٦٩، وتاريخ الخلفاء ٣٧٦.

[٣] انظر عن هذا الخبر في:

تاريخ الطبري ١٠/ ٩٤، ٩٥، وتجارب الأمم ٥/ ٣١، والعيون والحدائق ج ٦/ ١٧٩- ١٨١، وتاريخ أخبار القرامطة ١٧، ١٨، والكامل ٧/ ٥٢٣، والدرّة المضية ٦٨ و٦٩، والبداية والنهاية ١١/ ٨٥، ٨٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢١ · ص ٣٨