تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[خلافة المُكْتَفِي]

وقام بعده ابنه المُكْتَفِي باللَّه أبو محمد عَليّ، وليس في الخلفاء من اسمه عَليّ إِلا هو، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه. وُلد سنة أربعٍ وستين.

ومائتين، وأُمه تركية. وكان من أحسن النَّاس [١] .

[أخذ البيعة للمكتفي]

وَلَمَّا نُقل المُعْتَضِد اجتمعوا في دار العامة، وفيهم مؤنس [٢] الخادم، ومؤنس الخازن، ووصيف، موشكير، والفضل بن راشد، ورشيق. وكان بدر المعتضدي بفارس، فقالوا للقاسم بن عُبَيْد الله الوزير: خُذ البيعة.

فَقَالَ: المُعْتَضِد حي، ولا آمن إفاقته، وقد أطلقتُ المال، فيُنكر عَليّ.

فقالوا: إنْ عُوفي فنحن المناظرون دونك.

وكان في عزْمه أن يزوي الأمر عن المُكْتَفِي، لكن رأى ميلهم إلى المُكْتَفِي، فأخذ له البيعة بعد العصر من يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلةً بقيت من ربيع الآخر. وأحضر أحمدُ بن محمد بن بسطام أولاد الخلفاء: عبد الله بن المعتز، وقصيّ بن المؤيّد، وعبد العزيز بن المعتضد، وعبد الله بن الموفّق، وأبي أَحْمَد، وأخذ عليهم البيعة للمكتفي [٣] .

[وفاة المُعْتَضِد]

وَتُوُفِّي المُعْتَضِد ليلة الإثنين لثمان بقين من الشّهر [٤] .

[١] انظر الخبر في: المنتظم ٦/ ٣١، وهو باختصار في: مروج الذهب ٤/ ٢٧٦.

[٢] في الكامل لابن الأثير ٧/ ٥١٣: «يونس» .

[٣] انظر هذا الخبر في:

الكامل لابن الأثير ٧/ ٥١٣، ٥١٤ ووقع فيه: «ومضى ابن المؤيّد» وهو غلط.

[٤] في مروج الذهب للمسعوديّ ٤/ ٢٧٣: «وكان وفاة المعتضد لأربع ساعات خلت من ليلة الإثنين لثمانٍ بقين من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، في قصره المعروف بالحسني، بمدينة السلام» .

وفي: «التنبيه والإشراف» للمسعوديّ أيضا: مات لثمان أو لست.

وفي: «العيون والحدائق» ج ٤ ق ١/ ١٧٠ مات ليلة الإثنين لسبع.

وفي: «الإنباء في تاريخ الخلفاء: «مات في الجمعة التاسع عشر من ربيع الآخر» . (ص ١٤٨) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢١ · ص ٣٥