تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجمع وصنَّف السُّنن، وخرَّج كتاب «العلل» . وله مسائل سألها الْإِمَام أَحْمَد [١] .

قَالَ أبو بَكْر الخلّال: كان الأثرم جليل القدر حافظًا. لمّا قدِم عاصم بْن عليّ بغداد طلبَ من يُخرج له فوائد. فلم يجد غير أبي بَكْر، فلم يقع منه بموقع لحداثة سِنَه، فقال لعاصم: أخرِجْ كُتُبَك. فجعل يقول له: هَذَا الحديث خطأ، وهذا غلط، وهذا كذا. فسُرَّ عاصم به، وأملى قريبًا من خمسين حديثًا [٢] .

وكان مع الأثرم تَيَقُّظٌ عجيب حَتَّى نسبه يحيى بْن معين أو يحيى بْن أيوب المقابريّ، فقال: كان أحد أبويّ الأثرم جِنِّيًّا [٣] .

وقد أخبرني أبو بَكْر بْن صدقة قَالَ: سمعت أَبَا القاسم الخُتّليّ قَالَ: قدِم رجلٌ فقال: أريد أن يُكتب لي فِي الصلاة ما ليس فِي كُتُب أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة. فقلنا له: ليس لك إلّا الأثرم.

قَالَ: فوجّهوا إليه ورقًا، فكتب ستّمائة ورقة من كتاب الصلاة.

قَالَ: فنظرنا فإذا ليس في كتاب أبي بكر بن أبي شَيْبَة منه شيء [٤] .

وأخبرني أبو بَكْر بْن صَدَقَة: سمعت إِبْرَاهِيم الأصبهانيّ يقول: أبو بَكْر الأثرم أَحْفَظُ من أبي زُرْعة الرّازيّ وأتقن [٥] .

وسمعت الْحَسَن بْن عليّ بْن عُمَر الفقيه يقول: قدِم شيخان من خُراسان للحج فحدَّثا، فقعد هَذَا ناحية معه خلْق ومستملي، وقعد الآخر ناحية كذلك، فجلس الأثرم بينهما، فكتب ما أمليا معًا.

تُوُفيّ الأثرم بإسكاف [٦] .

١٩- أَحْمَد بْن محمد بْن أبي بَكْر المقدّميّ البصريّ [٧] .

[١] الجرح والتعديل ٢/ ٧٢، والثقات ٨/ ٣٦ وفيه: وكان من خيار عباد الله، من أصحاب أحمد بن حنبل، روى عنه المسائل.

[٢] تاريخ بغداد ٥/ ١١١ وفيه «قريبا من خمسين مجلسا» .

[٣] تاريخ بغداد ٥/ ١١٠.

[٤] تاريخ بغداد ٥/ ١١١.

[٥] تاريخ بغداد ٥/ ١١١.

[٦] وقال ابن أبي يعلى: جليل القدر حافظ إمام. نقل عن إمامنا مسائل كثيرة، وصنّفها ورتّبها أبوابا. (طبقات) .

[٧] انظر عن (أحمد بن محمد بن أبي بكر) في:

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٠ · ص ٥٤