بالكتاب والسنة ولم يتّهم خواطره، فلا تَعُدُّه [١] .
وَفِي «مُعْجَم بغداد» للسِّلَفيّ بإسناد منقطع: قدِم ولدان لأبي حَفْص النَّيْسابوريّ فحضرا عند الْجُنَيْد فسمعا قَوَّالَيْن [٢] فماتا، فجاء أبوهما وحضر عند القوّالَيْن، فسقطا ميّتَيْن [٣] .
وقَالَ ابنُ نُجَيْد: سمعت أَبَا عَمْرو الزّجّاجيّ يقول: كان أبو حَفْصٍ نور الْإِسْلَام فِي وقته [٤] .
وعن أبي حَفْص قَالَ: ما استحقّ اسم السّخاء مَن ذَكَر العطاء، ولا لَمَحَه بقلبه [٥] .
وعنه قَالَ: الكَرَم طرْحُ الدُّنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على الله لاحتياجك إليه [٦] .
وعنه قَالَ: أحسن ما يتوسّل به العبد إِلَى مولاه دوام الفقر إليه على جميع الأحوال، وملازمة سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جميع الأفعال، وطلب القُوت جَهْده من وجهٍ حلال.
تُوُفيّ الزّاهد أبو حَفْص سنة أربعٍ وستّين، وقِيلَ سنة خمسٍ وستّين.
ووَهِمَ من قَالَ سنة سبعين ومائتين [٧] .
١١٤- عِيسَى بْن إبراهيم بْن مثرود الغافقيّ [٨] .
[١] حلية الأولياء ١٠/ ٢٣٠، صفة الصفوة ٤/ ١٢٠ وفيها: «فلا تعدّه في ديوان الرجال»، ومثلهما في طبقات الأولياء ٢٤٩ رقم ٤، والرسالة القشيرية ٢٣.
[٢] في الأصل: «فكاقولين» .
[٣] السير ١٢/ ٥١٢.
[٤] السير ١٢/ ٥١٢.
[٥] طبقات الصوفية ١٢٠ رقم ٢٢ وفيه: «أو لمحه»، والمثبت يتفق مع: صفة الصفوة، ٤/ ١٢١، وفيه زيادة: «وإنما يستحقّه من نسبه حتى كأنه لم يعط» .
[٦] طبقات الصوفية ١١٨، ١١٩ رقم ١٤، حلية الأولياء ١٠/ ٢٣٠، طبقات الأولياء ٢٤٩ رقم ١.
[٧] قال السلمي في: طبقات الصوفية ١١٦: توفي سنة سبعين ومائتين، ويقال: سنة سبع وستين.
وانظر: صفة الصفوة ٤/ ١٢١.
[٨] انظر عن (عيسى بن إبراهيم) في:
الجرح والتعديل ٦/ ٢٧٢ رقم ٥٠٧، والمعجم المشتمل ٢١٠ رقم ٧٠٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٧٨، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٦٢ رقم ١٥٥، وميزان الاعتدال ٣/ ٣١٠ رقم