تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ أَنَّ الْمُسْتَفْتِحَ يَوْمَ بَدْرٍ أَبُو جَهْلٍ. قَالَ لَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ: اللَّهمّ أَقْطَعَنَا لِلرَّحِمِ وَآتَانَا بِمَا لَا يَعْرِفُ، فَأَحْنِهِ الْغَدَاةَ. فَقُتِلَ [١] فَفِيهِ أُنْزِلَتْ [٢]: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ ٨: ١٩ [٣] .

وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً من السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ٨: ٣٢ [٤]، فَنَزَلَتْ: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ٨: ٣٣ [٥] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٦] .

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ الله ٨: ٣٤ [٧]، قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ بِالسَّيْفِ. قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن صالح، [١٧ أ] عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْهُ.

وَبِهِ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ٨: ٧ [أَنَّهَا لَكُمْ] [٨] قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرُ أَهْلِ مَكَّةَ تُرِيدُ الشَّامَ- كَذَا قَالَ- فَبَلَغَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ذَلِكَ، فَخَرَجُوا وَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُونَ الْعِيرَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ فَأَسْرَعُوا السَّيْرَ، فَسَبَقَتِ الْعِيرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ اللَّهُ وَعَدَهُمْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ.

[١] في ح: (فقيل) تصحيف.

[٢] في ح: نزلت.

[٣] سورة الأنفال: من الآية ١٩.

[٤] سورة الأنفال: من الآية ٢٢.

[٥] سورة الأنفال: الآية ٣٣.

[٦] صحيح البخاري: كتاب التفسير، سورة الأنفال (٦/ ٧٨) وصحيح مسلم (٢٧٩٦) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى: وَما كانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ٨: ٣٣ الآية.

[٧] سورة الأنفال: من الآية ٣٤.

[٨] سورة الأنفال. من الآية ٧، وما بين المعقفين من الآية الكريمة زيادة من ع، ح.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٩٣