تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَاءَ اللَّهُ بِالْمُحَصَّبِ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ» [١] . وذلك أنّ قريشًا تقاسموا عَلَى بني هاشم وبني المطّلب أنَّ لَا يناكحوهم ولا يخالطوهم حتّى يسلّموا إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. اتّفقا عَلَيْهِ [٢] .

وقال أَفْلَح بْن حُمَيْد، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خرجنا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ليالي الحج. قَالَتْ: فلمّا تفرّقنا من مِنًى نزلنا المحصَّبَ. وذكر الحديث. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٣] .

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرقم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وحجّ بعد ما هَاجَرَ حِجَّةَ الْوَدَاعِ، وَلَمْ يَحِجَّ بَعْدَهَا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق من قِبَلِهِ: وواحدة بمكة. اتّفقا عَلَيْهِ [٤] .

ويُروى عَنِ ابن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يكره أنَّ يقال: حجّة الوداع، ويقول:

حجّة الْإِسْلَام [٥] .

وقال زيد بْن الحُباب، ثنا سُفْيَان، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ حجّ ثلاث حجج قبل أنَّ يهاجر، وحجّة بعد ما هاجر معها عُمرة، وساق ستًّا وثلاثين بُدنة، وجاء عليٌّ بتمامها من اليمن، فيها جملٌ لأبي

[١] حيث تقاسموا على الكفر: يعني حيث تعاهد كفار قريش على إخراج النَّبِيِّ ﷺ من مكة إلى شعب أبي طالب، وهو خيف بني كنانة، وكتبوا بينهم بذلك الصحيفة المشهورة.

[٢] صحيح البخاري: كتاب الحج، باب نزول النبي ﷺ مكة (٢/ ١٨١- ١٨٢) . وصحيح مسلم: كتاب الحج، باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به (٤/ ٨٦) .

[٣] صحيح البخاري: كتاب الحج، باب قول الله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ٢: ١٩٧ (٢/ ١٧٣)، وأبواب العمرة، باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة إلخ (٣/ ٦) . وصحيح مسلم: كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام إلخ (٤/ ٣١) .

[٤] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب حجة الوداع (٥/ ٢٢٣- ٢٢٤) . وصحيح مسلم:

كتاب الجهاد والسير، باب عدد غزوات النبي ﷺ (٥/ ١٩٩) .

[٥] الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ١٨٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٧١٠