تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُوصِيهِ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي» . فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا [١] لِفِرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ، الْبُكَاءُ مِنَ الشَّيْطَانِ» [٢] .

[وفد نَجْران]

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْن الزُّبير قَالَ: لما قدِم وفد نَجْران عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، دخلوا عَلَيْهِ مسجده بعد العصر فحانت صلاتُهم، فقاموا يصلّون فِي مسجده، فأراد النّاس مَنْعَهم. فقال النّبيّ ﷺ: «دَعُوهم» . فاستقبلوا الْمَشْرِقَ فصلّوا صلاتهم [٣] . وقال ابْنُ إِسْحَاقَ:

حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ ابن البَيْلَمانيّ، عَنْ كُرْز بْن علْقمة، قَالَ:

قدِم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفد نصارى نَجران، ستّون راكبًا، منهم أربعة وعشرون من أشرافهم، منهم: الْعَاقِبُ أمير القوم وذو رأيهم [و] [٤] صاحب [١٢٨ أ] مشورتهم، والذي لَا يصدرون إلّا عَنْ رأيه وأمره، واسمه عَبْد المسيح [٥] . والسيّد ثمِالُهم [٦] وصاحب رحلهم ومجتمعهم، واسمه الأيهم. وأبو

[١] في النسخ الثلاث «خشعا»، والتصويب من: سير أعلام النبلاء ١/ ٤٤٨.

[٢] رجاله ثقات. رواه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٥.

[٣] انظر طبقات ابن سعد ١/ ٣٥٧.

[٤] سقطت من النسخ الثلاث. وزدناها لتمام العبارة.

[٥] قال ابن سعد إنه رجل من كندة.

[٦] الثمال: الغياث الّذي يقوم بأمر قومه.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٩٥