تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَفَأَضْرِبُكَ بالسَّيف؟ فبعث اللَّه ببعض الطريق عَلَى عامر الطَّاعُون فِي عُنُقه، فقتله اللَّه فِي بيت امرأةٍ من سلول. وأما الآخر فأرسل اللَّه تعالى عَلَيْهِ وعلى جَمَله صاعقةً أَحْرَقَتْهما.

وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، قَالَ: كَانَ رئيس المشركين عامر بن الطفيل، وكان أتى رسول الله صلى الله [١٢٤ ب] عليه وسلم فقال: أخيرك بين ثلاث خصال، فَيَكُونَ لَكَ أَهْلُ السَّهْلَ وَيَكُونَ لِي أَهْلُ الْمَدَرِ، أَوْ أَكُونَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوَكَ بِغَطَفَانَ بِأَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ.

قَالَ: فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ. فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي. فَرَكِبَ فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [١] .

[وَافِدُ بني سَعْدٍ]

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [٢]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ [٣]، ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ جَلْدًا أشعر غدا غَدِيرَتَيْنِ، فَأَقْبَلَ حَتَّى [٤] وَقَفَ فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ. أَنْشُدُكَ الله إلهك وإله من

[١] في كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة وحديث عضل، والقارة إلخ.

(٥/ ٤٠) .

[٢] الخبر في سيرة هشام ٤/ ٢٠٩، وتاريخ الطبري ٣/ ١٢٤- ١٢٥ وانظر طبقات ابن سعد ١/ ٢٩٩.

[٣] بنو سعد بن بكر: بطن من هوازن، من قيس بن عيلان، من العدنانية، وهم حضنة النبي ﷺ (معجم قبائل العرب ٢/ ٥١٣)، وإليهم تنسب السيدة حليمة السعدية.

[٤] في الأصل: «حين» . والتصحيح من ع، ح.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٨٠