تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي أبياتٍ [١] .

فقال النّبيّ ﷺ: قُمْ يا حَسَّانُ، فأَجِبْهُ. فقال حسّان [٢]:

إنَّ الذَّوَائِبَ مِنْ فِهْرٍ وإِخْوَتهمْ ... قَدْ بَيَّنُوا سُنَّةً لِلنَّاسِ [٣] تُتَّبَعُ

يَرْضَى بها كلُّ مَنْ كانتْ سَرِيرَتُهُ ... تَقْوَى الإلهِ وكلَّ الخير يصطنِع

قَوْمٌ إذا حَارَبوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ ... أوْ حَاوَلُوا فِي أشْيَاعِهم نَفَعوا

سَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُم غَيْرُ مُحْدَثَةٍ ... إنّ الخلائقَ، فاعْلَمْ، شرُّها البِدَع

فِي أبيات [٤] .

فقال الأقرع بْن حابس: وَأَبي، إنّ هذا الرجل لَمُؤَتًّى لَهُ إِنَّ خطيبه أفْصَحُ من خطيبنا، ولَشاعره أَشْعَرُ من شاعرنا.

قَالَ: فلما فرغ القوم أسلموا، وأحسن النّبيّ ﷺ جوائزهم. وفيهم نزلت: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ٤٩: ٤ [٥] [٦] . وَقَالَ سُلَيْمَان بْن حَرْب، ثنا حَمَّادُ بْن زيد، عَنْ مُحَمَّد بْن الزُّبير الحَنْظَليّ، قَالَ:

قدِم عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، الزِّبْرِقان بْن بدر، وقَيْس بْن عاصم، وعَمْرو بْن الأهْتَم. فقال لعمرو بْن الأهتم: أخبرني عَنْ هذا الزِّبْرقَان، فأمّا هَذَا فلستُ أسألك عَنْهُ. قَالَ: وأُراه قَالَ قد عرف قَيْسًا. فقال: مطاع في أدنيه [٧]، شديد

[١] انظر بقيتها في سيرة ابن هشام ٤/ ٢٠٤، وتاريخ الطبري ٣/ ١١٧.

[٢] ديوانه: ص ٢٤٨ البرقوقي، ٢٣٨ د. حنفي.

[٣] في الأصل «سنة الله» . والتصويب من ع، ح.

[٤] انظر بقيّتها في سيرة ابن هشام ٤/ ٢٠٥ وتاريخ الطبري ٣/ ١١٨.

[٥] سورة الحجرات، الآية ٤.

[٦] حتى هنا تنتهي رواية ابن إسحاق التي ينقلها المؤلّف من سيرة ابن هشام ٤/ ٢٠٣- ٢٠٦، وتاريخ الطبري ٣/ ١١٦- ١١٩، وانظر: طبقات ابن سعد ١/ ٢٩٤.

[٧] رسمت في النسخ الثلاث بغير إعجام. وهي في ابن الملا: «مطاع في قومه» وأثبتنا عبارة الروض الأنف (٤/ ٢٢٣) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٧٧